توقع رئيس مجلس الامن الدولي دانيلو تورك تعاوناً ليبياً في قضية لوكيربي, فيما ابدت بريطانيا وامريكا تشككاً كبيراً في هذا الخصوص, قائلتين انهما تريدان رداً ليبياً واضحاً . وفي المقابل رحب الاتحاد الاوروبي بموقف ليبيا في قضية لوكيربي فقد أعرب رئيس مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة عن اعتقاده بأن ليبيا ستتعاون مع خطة أمريكية بريطانية لتسليم الليبيين المشتبه بهما في قضية لوكيربي قائلا ان العالم سيتحول ضد ليبيا ان امتنعت عن هذا. وفي مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية قال السلوفاني دانيلو تورك رئيس المجلس ان العقوبات الدولية على ليبيا قد تطبق من جديد بل وقد تشدد اذا لم تبد طرابلس تعاونا في تنفيذ الخطة. وقال تورك في المقابلة (الليبيون جادون جدا في هذا الامر) مضيفا ان الاقتراح يتماشي مع مطلب ظلوا يرددونه لفترة طويلة. وتابع (سيكون التراجع في غاية الصعوبة والخطورة بالنسبة لهم. لذا أعتقد أنهم سيتعاونون مع الامم المتحدة وسيسلمون المتهمين) . وقال تورك لهيئة الاذاعة البريطانية (اذا قلنا على سبيل الافتراض المحض انه اتضح خلال احدى المراحل عدم جديتهم في هذا الوعد فسيتعرضون لعزلة خطيرة جدا من قبل المجتمع الدولي) . وقال تورك ان العقوبات الحالية لن تعلق في جميع الاحوال (قبل انتهاء المحاكمة ومعرفة العواقب القانونية) . وتابع (من الممكن اعادة فرض العقوبات اذا لم تنفذ على سبيل المثال العواقب القانونية المترتبة على قرار المحكمة) . الى ذلك, ابدى المسؤولون الامريكيون والبريطانيون كثيراً من التشكك ازاء جدية ليبيا وقالت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية انه لا يمكن التأكد من موقف ليبيا قبل أن تقوم فعلا بتسليم المشتبه فيهما ويصلان الى هولندا. وقالت اولبرايت ومسؤولون آخرون في الخارجية الامريكية انهم سيتحفظون على الادلاء بأي تصريحات أخرى حتى يتضح الموقف الليبي. وعلق بيتر بيرليه نائب السفير الامريكي الدائم لدى الأمم المتحدة على تصريحات ادلى بها الزعيم الليبي معمر القذافي لشبكة سي ان ان قائلاً انه (لم يسمع قبولاً واضحاً للاتفاق من العقيد القذافي) . وقال المسؤول في تصريح خاص للشبكة منذ قليل انه لم يكن قبولاً واضحاً حسبما فهمت.. كما ان اللغة المستخدمة كانت مربكة ومليئة بالشروط وهو ما جعلني اشعر ان القذافي كان يساير الاجواء المحيطة ويكسب الوقت بينما يتظاهر بأنه مستعد للمساعدة. وفي واشنطن قال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية ان تعليقات الزعيم الليبي لا تحقق ما تطالب به قرارات مجلس الامن الدولي. وسئل مسؤول امريكي اخر هل تعتبر الولايات المتحدة طلب القذافي توضيج مزيد من التفاصيل قبل تسليم المشتبه بهما تكتيكا للتأجيل فقال (هذه ليس عملية تفاوض ان مسؤولياته واضحة) . وفي لندن قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية (ليس هناك جديد في بيان القذافي, شروط المبادرة محددة بوضوح. اننا نريد ردا واضحاً لا لبس فيه, واضاف قائلاً (نتوقع رداً رسمياً ينقل عبر الامين العام للامم المتحدة) . وفي وقت لاحق وجه رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير دعوة الى ليبيا الى تسليم الليبيين لمحاكمتهما في هولندا.ونقلت الاذاعة الاسكتلندية عن بلير قوله (ان منظمة الامم المتحدة اكدت بوضوح انها تساند هذا الحل) . واضاف (من المهم بالطبع ان تقوم ليبيا بما يترتب عليها .. والكلمات يجب ان تترجم الى افعال وعلى ليبيا ان تسلم المشتبه فيهما) . واوضح (لقد اتخذنا قرارا باختيار بلد ثالث بعد الكثير من البحث والتردد لاننا نعتقد فعلا انها الفرصة الوحيدة لمحاكمة هذين الشخصين) . مهما يكن من امر, فقد رحبت رئاسة الاتحاد الاوروبي (بالاتفاق على مبدأ قبول ليبيا تسوية اقترحتها الولايات المتحدة وبريطانيا) لمحاكمة متهما لوكيربي في هولندا, كما افاد وزير الخارجية النمساوي الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي ولفجانج شويسل. واضاف في بيان صدر في فيينا أمس (ننتظر الان من ليبيا تسليم المشتبه بضلوعهما في اعتداء لوكيربي الى هولندا في اسرع وقت ممكن) . وشكر شويسل هولندا بشكل خاص لعرضها تنظيم المحاكمة في لاهاي. وختم البيان بأن (وجود مراقبين دوليين يضمن اجراء محاكمة حرة ونزيهة) . ــ الوكالات