خرق الطيران الحربي الاسرائيلي جدار الصوت فوق العاصمة اللبنانية بيروت حيث سمع دوي انفجار هائل ترددت أصداؤه في العاصمة وضواحيها, فيما أصيب احد افراد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل فضلا عن احد المدنيين في انفجار قنبلتين زرعتهما المقاومة اللبنانية , بينما كشفت مصادر دبلوماسية لبنانية عن اتفاق واشنطن وباريس على اتخاذ خطوات عاجلة لتهدئة الوضع بالجنوب اللبناني, ومن جانبها, ذكرت صحيفة العرب الاردنية أمس ان لجنة عسكرية اسرائيلية وضعت الدوائر الحمراء على خرائط خاصة بعدوان جديد تحدد المواقع الاقتصادية والعسكرية في سوريا ولبنان ومواقع اقتصادية حساسة لحزب الله وحركة امل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي ستكون عرضة لغارات جوية بهدف تدميرها. وكشفت الصحيفة عن بدء الاستعداد في اسرائيل لشن عدوان يستهدف ارغام لبنان وسوريا على مراجعة حساباتهما في لبنان والتوصل الى اتفاق بديل عن تفاهم ابريل الذي وقع عام 1996 وحمل دمشق وبيروت على الموافقة على ترتيبات أمنية مع تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 425 المطالب بانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان. وأكدت الصحيفة ان مكتب بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي سرب معلومات (قد لا تكون صحيحة الى دول غربية وعربية حليفة (مفادها بأن مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية اعطت الحكومة الاسرائيلية الضوء الاخضر للانتهاء من الملف اللبناني في خضم الفوضى الدولية الشديدة الناجمة عن الحرب المعلنة بين الولايات المتحدة والارهاب. وذكرت المصادر الامنية في جنوب لبنان ان الطيران الحربي الاسرائيلي حلق صباح امس في اجواء الجنوب والبقاع الغربي ووصل في تحليقه الى اجواء مناطق خطوط التماس والقرى والبلدان المجاورة لها في اقليم التفاح والنبطية والمناطق الساحلية في مدينة صور. وقال مصدر في ميليشيا جيش لبنان الجنوبي الموالية لاسرائيل ان عناصر من المقاومة اللبنانية فجروا قنبلة على جانب طريق بجنوب لبنان امس مما أسفر عن اصابة أحد أفراد الميليشيا بجروح طفيفة. وأضاف المصدر ان الانفجار وقع أثناء قيام الجريح بدورية على مشارف المنطقة التي تحتلها اسرائيل بجنوب لبنان. وفي بيروت قال متحدث باسم حزب الله ان الحزب نفذ الهجوم الذي رفع عدد أفراد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي الذين جرحوا في الجنوب الى 32 جريحا هذا العام حتى الآن. وبعد ساعة تقريبا من وقوع الانفجار انفجرت قنبلة أخرى على جانب طريق قرب بلدة جزين الذي تسيطر عليه ميليشيا جيش لبنان الجنوبي مما أسفر عن جرح مدني قال مصدر بالميليشيا ان اسمه لويس نصر. وأضاف المصدر ان القتيل مدرس وانه كان يقود سيارته وقت وقوع الانفجار ليصبح المدني الثامن والاربعين الذي يصاب بجروح في جنوب لبنان منذ بداية العام. وامتلأت الصحف اللبنانية بتكهنات بأن اسرائيل قد تشن هجوما عسكريا في جنوب لبنان انتقاما لهجوم بصواريخ الكاتيوشا شنه حزب الله على شمال اسرائيل مساء الثلاثاء الماضي. وشن الهجوم الصاروخي بعد أن أطلقت طائرات هليكوبتر اسرائيلية صواريخ على سيارة في جنوب لبنان مما أسفر عن مقتل مسؤول بحركة أمل والتي تقاتل أيضا لاخراج الاسرائيليين من الجنوب. كما كشفت مصادر دبلوماسية لبنانية مطلعة النقاب عن أن الولايات المتحدة وفرنسا اتفقتا على خطوات عاجلة لتهدئة الوضع في الجنوب اللبناني وفقا لعدة نقاط. ونقلت صحيفة (النهار) اللبنانية عن هذه المصادر قولها أن هذه النقاط تتمثل في أولا وقف تفاقم التدهور العسكري في الجنوب ومنع الاسباب التي تؤدي الى ذلك وثانيا منع اسرائيل من قصف البنية الاساسية في لبنان ردا على عمليات المقاومة ومقتل جنود اسرائيليين لأن رفع التهديدات الى مثل هذا المستوى يفتح الباب واسعا لتدهور أمني اقليمى ويهدد بانهيار عملية السلام. ثالثا المحافظة على تفاهم ابريل وابقائه حيا لحماية المدنيين اللبنانيين والاسرائيليين على أساس أن واشنطن وباريس هما راعيا هذا التفاهم وتعتبرانه الاداة الانجح في الوقت الحاضر بعد امتناع لبنان عن اللجواء الى مجلس الامن بعد كل اعتداء اسرائيلي. وأشارت الصحيفة الى أنه من بين هذه النقاط أيضا حصر النزاع المسلح بين اسرائيل والمقاومة في اطار تفاهم ابريل والاتصال بلبنان وسوريا واسرائيل لتأكيد تلك النقاط والتشاور حول النتائج. ــ الوكالات