رفعت قوات الاحتلال الاسرائيلية حصارا استمر اسبوعا على مدينة الخليل فيما ابقت حظر التجول, بينما اصيب رجل وامرأة فلسطينيين بعيارات مطاطية خلال مواجهات محدودة بالخليل كما اعتقلت قوات الاحتلال عشرين فلسطينيا بالمدينة . وفي الوقت نفسه تواصلت اعتداءات المستوطنين اليهود حيث قام احدهم باطلاق النار على خزانات للمياه فوق منازل الفلسطينيين بمخيم العروب للاجئين القريب من الخليل. ومن جانبه اكد المستشار الاعلامى لرئيس وزراء اسرائيل ديفيد بار ايلان أن التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين بشأن اعادةالانتشار مرهون بانعقاد المجلس الوطنى الفلسطينى والغاء بنود الميثاق التى تدعو الى القضاء على دولة اسرائيل . وقال ايلان فى تصريحات لراديو اسرائيل ان تلبية هذا الشرط تعتبر الاكثر صعوبة من ناحية فلسطين . واعرب عن امله بأن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لعقد اجتماع للمجلس الوطنى الفلسطينى لهذا الهدف . وزعم ان عرفات لا يريد التوصل الى اتفاق وانما يريد اضاعة الوقت حتى مايو المقبل ليعلن بشكل احادى عن قيام دولة فلسطينية مستقلة . فقد اعلن الجيش الاسرائيلي امس الجمعة رفع الحصار الذي فرضه على القطاع الخاضع للسلطة الفلسطينية في مدينة الخليل اثر مقتل المستوطن اليهودي شلومو رعنان قبل ثمانية ايام. وبذلك بات بامكان سكان هذا القطاع البالغ عددهم مائة الف الدخول اليه والخروج منها متى شاؤوا من دون ان تصدهم الحواجز العسكرية الاسرائيلية عند مداخل المدينة بجنوب الضفة الغربية في المقابل ابقى الجيش الاسرائيلي حظر التجول مفروضا على الاحياء الفلسطينية الخاضعة لسيطرته. وقد رفع حظر التجول لثلاث ساعات فقط امس لتمكين سكان القطاع الفلسطينيين البالغ عددهم 20 الفا من شراء حاجياتهم. وقد نددت السلطة الفلسطينية بقوة بالحصار وحظر التجول اللذين تعتبرهما بمثابة (عقوبات جماعية) لامبرر لها بهدف ارضاء المستوطنين. وقد فقدت فلسطينية طفلها الاربعاء الماضي عند الولادة لعدم وصولها في الوقت اللازم الى قسم التوليد بسبب حاجز عسكري اسرائيلي. وقبل ثلاثة ايام من ذلك توفي طفل فلسطيني كان يعاني من حمى في الخليل لانه تأخر في الوصول الى المستشفى بسبب العسكريين الاسرائيليين المكلفين الاشراف على تطبيق حظر التجول. من جهة اخرى ذكرت منظمات انسانية دولية عاملة في الخليل ان ازمة النقص في المياه تفاقمت بسبب الحصار المفروض على المدينة خصوصا بعد ان صدت شاحنات صهاريج عند الحواجز العسكرية. وذكرت مصادر فلسطينية في الخليل ان رجلا وامرأة فلسطينيين اصيبا بجروح طفيفة بعيارات مطاطية اطلقها جنود اسرائيليون خلال مواجهات محدودة وقعت امس. وقالت المصادر ان عشرات الشبان قاموا بالقاء الحجارة والزجاجات الفارغة على مواقع الجيش الاسرائيلي عند الخط الفاصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وتلك التي ما زالت تحت السيطرة الاسرائيلية. ورد الجنود الاسرائيليون باطلاق عيارات مطاطية اصابت رجلا وامرأة من المارة تم نقلهما الى احد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج. كما اعتقلت سلطات الاحتلال الاسرائيلى عشرين فلسطينيا من منطقة الخليل بزعم الانتماء للمقاومة وتشكيل خلية مسلحة تتبع لقيادة ابو موسى المنشق عن حركة فتح . وزعم راديو اسرائيل ( ان الخلية قامت بعمليات اطلاق النار على اهداف اسرائيلية وتدربت فى منزل بالجزء الخاضع للفلسطينيين من الخليل. واشار الراديو الى ان احد المحامين يتزعم هذه الخلية وانه عثر على اسلحة وذخائر مع المعتقلين. على صعيد آخر اعلن متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية انه تم اعتقال مستوطن يهودي بعد قيامه باطلاق النار على منازل تعود لفلسطينيين في مخيم العروب للاجئين القريب من مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقال المتحدث ان المستوطن الذي لم تحدد هويته اطلق النار على خزانات للمياه فوق احد منازل الفلسطينيين في المخيم . وفرضت الشرطة الاقامة الجبرية على المستوطن الذي يقيم في مستوطنة كريات اربع المجاورة لمدينة الخليل من اجل التحقيق معه. وحمل مصدر امني فلسطيني الليلة قبل الماضية الاجهزة الامنية الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن قيام المستوطنين بأي اعتداءات على السكان الفلسطينيين محذرا من ان مثل هذه الهجمات قد تقود الى انفجار للوضع تصعب السيطرة عليه. ــ الوكالات