اكدت مصادر رسمية سودانية حدوث فجوة في الدواء عقب الهجوم الذي تعرض له مصنع الشفاء للادوية يوم الخميس الماضي اذ أعلن وزير الصحة الاتحادي مهدي بابونمر ان السودان سيخسر نحو 23 مليون دولار سنويا وقال ان ما حدث يهدد التقدم الذي أحرزه السودان للوصول الى هدف الصحة للجميع بحلول عام 2000 حيث سيقف الدمار الذي لحق بالمصنع حجر عثرة أمام تحقيق هذا الهدف . وقال الوزير ان مصنع الشفاء رفع المعاناة عن كاهل المواطنين بتوفير الدواء بأقل أسعار ممكنة للأدوية المنقذة للحياة بنسبة تتفاوت ما بين 40% الى 90% الى جانب توفير 50% من احتياجات السودان من الادوية الاساسية وتصدير 25% من انتاجه لخارج السودان واشار الى ان خروج مصنع الشفاء من السوق الدوائي ترك آثارا اقتصادية وسياسية واجتماعية سلبية حيث ان احتياجات السودان من الأدوية الاساسية قيمتها 68 مليون دولار في العام, توفر المصانع المحلية منها 40% وهذا يعني بالأرقام 27 مليوناً و200 ألف دولار, ويوفر مصنع الشفاء 28% من هذه الكمية تعادل سبعة ملايين و616 ألف دولار. وتعادل اضافة قيمة فاقد التوفير للقطاع الخاص الى قيمة الاستيراد مضاعفة ثلاثية ما قيمته 22 مليون و848 ألف دولار سنويا, وهذه هي خسارة السودان من توقف مصنع الشفاء من انتاج الادوية الاساسية فقط. ومن جانبه اعلن وزير التجارة الخارجية عثمان الهادي ان مصنع الشفاء للادوية كان مقدرا له ان يحقق عائد صادرات 100 مليون دولار وان ما حدث من تدمير لهذا المصنع سيزيد حجم الاستيراد من الدواء مما يشكل عبئًا مالياً اضافيا للدولة التي تحتاج للعملات الحرة واشار الى ان المصنع مخطط له ان يصل انتاجه الى 70% بعد ان كان يحقق 50% من الانتاج المحلي للبلاد. واكد الوزير ان السودان بدأ الاشتراك الفعلي في سوق الدواء في دول شرق وجنوب افريقيا والتنسيق مع دول المنطقة في تسجيل الادوية وتسويقها بالقارة, وبدأ التنفيذ الفعلي في التصدير والتسجيل لبعض الدول العربية والافريقية. الخرطوم - موسى الضو