وجهت واشنطن وباريس نداءين لضبط النفس على الحدود اللبنانية الاسرائيلية بعد تصعيد اعمال القتال في اليومين الاخيرين, وصعدت اسرائيل من موقفها امس حيث واصلت تهديدها بمواصلة ضرب البنية التحتية في لبنان , فيما ساد الهدوء الحذر محاور خطوط التماس وسط انباء عن تكبد اسرائيل خسائر كبيرة في العمليات الاخيرة منها مائة مبنى ووحدة سكنية والسيارات والمرافق وحملت الصحف السورية امس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مسؤولية الاعتداءات على الجنوب اللبناني. واكد مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس فولي امس ان مسؤولين امريكيين اجروا محادثات مع الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية وطلبوا منهما التحلي (بضبط النفس) بعد تصعيد اعمال العنف في اليومين الاخيرين على الحدود بين البلدين. واضاف فولي ان الولايات المتحدة اعربت عن اسفها لهذه الاعمال ودعت اللجنة الدولية لمراقبة وقف اطلاق النار في جنوب لبنان الى عقد اجتماع طارىء. وقال المتحدث الامريكي ان اللجنة الدولية التي انشئت العام 1996 (تقوم بعملية التحكيم في الشكاوى. ونطلب من جميع الاطراف ان يلجؤوا الى هذه العملية) . وتضم اللجنة ممثلين عن لبنان وسوريا واسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة. كما وجهت فرنسا نداء عاجلا لضبط النفس من اجل تخفيف التوتر بعد ما اغارت طائرة هليوكبتر اسرائيلية على موقع للجيش اللبناني في اعقاب هجوم للمقاومة. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان فرنسا وهي احدى الدول الراعية لاتفاق وقف اطلاق النار المبرم عام 1996 بين اسرائيل وحزب الله تشعر بقلق بسبب الاشتباكات. وقال البيان تناشد السلطات الفرنسية جميع الاطراف المعنية التقيد بالترتيبات التي تم الاتفاق عليها عام 1996 والعمل على تخفيف التوتر, وهي تدعو بالحاح لضبط النفس. واطلق مقاومو حزب الله عشرات من صواريخ الكاتيوشا على شمال اسرائيل مما تسبب في اصابة عشرة مدنيين واثنين من الجنود والحاق اضرار بالمباني وخطوط الطاقة والسيارات وأغارت طائرة هليكوبتر اسرائيلية على موقع للجيش اللبناني في وادي البقاع امس الاول واصابت جنديا بجروح. وقال وزير الخارجية الفرنسية هوبير فدرين الذي زار طهران بداية الاسبوع في حديث لصحيفة لوفيجارو الفرنسية اذيعت مقتطفات منه قبل نشره امس الخميس انه يمكن لايران ان تلعب دورا في تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط. واضاف قائلا: لايمكن استبعاد هذا) . ورغم هذه الدعوات من قبل واشنطن وباريس فقد واصلت اسرائيل تصعيد موقفها مهددة على لسان نتانياهو بمواصلة ضرب ما أسماه البنية التحتية للمخربين, وتوقع ان تقوم الحكومتين السورية واللبنانية بالتصدي للارهاب حسب ادعاءاته. وزعم بأن اسرائيل تسعى لاخراج جيشها من الاراضي اللبنانية مع ضمان التوصل الى ترتيبات امنية ملائمة, واعرب عن اعتقاده بأنه سيكون من الممكن التوصل الى اتفاق بهذا الصدد. وقال نتانياهو خلال جولة له امس في مستوطنة كريات شمونة ان الجيش الاسرائيلي قد تعاظم بشكل كبير خلال العامين الماضيين وهو ما عبر عنه خلال احداث اليومين الماضيين. وعلى صعيد اجواء القصف في الجنوب سادت اجواء من الحذر والترقب امس محاور خطوط التماس المجاور للشريط الحدودي المحتل بعد التصعيد العسكري الذي شهدت خلال اليومين الماضيين حيث قصفت المدفعية الاسرائيلية منتصف الليلة قبل الماضية وبشكل متقطع ضواحي بلدة جباع في اقليم التفاح وطاول القصف مزرعة عقماتا وتلة مليخ في القطاع الاوسط في جنوب لبنان. وفي الوقت نفسه حلقت ثلاث طائرات هليكوبتر وقامت بعملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة استهدفت الجبل الرفيع والقت عددا من القنابل المضيئة فوق المنطقة المستهدفة. وقد ذكر فى اسرائيل امس ان 19 مستوطنا واثنين من الجنود الاسرائيليين اصيبوا بجراح مختلفة جراء القصف الصاروخى للمقاومة اللبنانية لشمال اسرائيل امس الاول. وقال راديو اسرائيل ان مائة مبنى ووحدة سكنية تضررت بسبب قصف المقاومة الذى طال عددا من السيارات وشبكات الكهرباء والمزارع والمرافق السياحية ايضا وأدى الى تعطيل العمل. واضاف ان المصادر الاسرائيلية قدرت حجم الخسائر المالية بحوالى 300 مليون دولار. وعن الموقف السوري حملت صحيفتا (تشرين) و(الثورة) السوريتان فى افتتاحيتهما امس الحكومة الاسرائيليه كامل المسؤولية عما جرى ويجري فى جنوب لبنان وأكدتا على ضروره التحرك عربيا ودوليا لمواجههة مايحاك ضد لبنان. فقالت صحيفة (تشرين) ان مايجري فى جنوب لبنان مرده اولا واخيرا الى استمرار الاحتلال ورفض اسرائيل تطبيق قرار مجلس الامن 425 وخرقها لتفاهم (ابريل) يوميا مذكرة بأن اعتداءات اسرائيل لم تجلب لها يوما سوى الخسائر وان وزير البنية التحتية الاسرائيلى أرئيل شارون الذى يطالب بضرب البنى التحتية اللبنانية قد نسى انه خرج من لبنان صفر اليدين يلاحقه العار.ــ الوكالات