رفضت الولايات المتحدة اتهامات السودان بأن الهدف من الهجوم الصاروخي على مصنع للأدوية في الخرطوم بحري كان صرف الانتباه عن المشاكل الشخصية للرئيس الامريكي بيل كلينتون, وقالت ان ذلك غير صحيح . وكان مسؤولون سودانيون قالوا ان الهجوم الامريكي الذي دمر مصنع الشفاء للادوية كان بهدف صرف انتباه الرأي العام الامريكي عن اعتراف كلينتون بأنه أقام (علاقة غير لائقة) مع مونيكا لوينسكي المتدربة السابقة في البيت الابيض. ونفى باري تويف الناطق بلسان البيت الابيض هذه الاتهامات, وقال (أظن انه يكفيني القول انه يتعين علينا ان نضع في الاعتبار مصدر الاتهامات) . وأضاف (هذه حكومة تدعم الارهاب في المنطقة, فهي تقدم دعما لحركة الجهاد الاسلامي الاريتري والمنظمات الارهابية الاثيوبية والاتحاد ومنظمات مسلحة أخرى, ولذا فعلينا ان نضع كل هذه العوامل في اعتبارنا عندما نفكر في تعليقات هذه الحكومة) . الى ذلك, قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس فولي ان العراق ربما كان يستخدم السودان كستار للحصول على أسلحة كيماوية بعيدا عن أعين اللجنة الخاصة المكلفة نزع أسلحة. وقال فولي: (ان العراق والسودان اقاما علاقات وثيقة عقب حرب الخليج ونعتقد ان هناك روابط بين العراق والسودان في هذا الامر. وقال فولي: (ان مئات الخبراء العراقيين عملوا في السودان منذ الحرب بما في ذلك انتاج ذخائر. واضاف: (لدينا ادلة على ان السودان سعى للحصول على مساعدات من بلدان اخرى خصوصا العراق لانتاج اسلحة كيماوية) . لكن فولي رفض اعطاء أية ايضاحات أو تفاصيل حول أدلته قائلا انه لا يخوض في تفاصيل. وكان المسؤولون تحدثوا باصرار عن أدلة مادية قوية تؤكد ضلوع المصنع المدمر في انتاج كيماويات, لكن هؤلاء المسؤولين رفضوا الافصاح عن طبيعة تلك (الأدلة غير ان احد المسؤولين الذي رفض الكشف عن هويته ذكر ان المادة الكيماوية التي تعتمد عليها واشنطن لاثبات ان الشفاء ينتج كيماويات ليست ضمن المواد الكيماوية الاخرى المدرجة في المعاهدة الدولية التي تحظر الاسلحة الكيماوية. وذكرت ايمي سيمثسون الخبيرة في الأسلحة الكيماوية ان صناعة تلك الأسلحة لا تتطلب كميات كبيرة من المواد الكيماوية الأولية أو منشآت ضخمة, لكنها شددت على أن أية منشأة لتصنيع مثل تلك الاسلحة لا بد وان تحتوي على مفاعلات مغلفة بزجاج خاص وبأنابيب عازلة مضادة للتآكل الذي تسببه المواد الكيماوية عالية السمومة, واضافت سيمثسون انه في حال عثر على مثل تلك المعدات في الشفاء فانه يكون بالامكان انتاج كميات من تلك المواد الكيماوية فيه.