عشية وصول جوليا تافت مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية المكلفة بشؤون اللاجئين الى العاصمة بريشتينا لتقويم الوضع الانساني في كوسوفو , ألقى مجهول قنبلة ملوتوف امام مدخل المركز الاعلامي الامريكي في العاصمة الليلة قبل الماضية. يأتي هذا في الوقت الذي قتلت فيه قذيفة أطلقتها القوات الصربية 11 شخصا من بينهم ثمانية اطفال ينتمون لعائلة ألبانية مسلمة اثناء فرارهم من المعارك الدائرة بالاقليم. وقالت مصادر دبلوماسية انه لا توجد مؤشرات تربط بين الحادث ــ الذي لم يسفر عن سقوط ضحايا ــ وإنفجاري نيروبي ودار السلام. الا ان الهجوم ربما يثير الاسئلة حول الدور الامريكي في محاولات حل أزمة البلقان, كما أدى لمطالبة المندوبين الامريكيين بالاقليم لمزيد من الحماية. بينما أكدت الخارجية الامريكية ان المحاولات المتعمدة لوقف جهود الموظفين الدوليين العاملين بمجال الاغاثة في كوسوفو توضح عدم جدية تعهدات الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لحل أزمة كوسوفو. وقال حرس مبنى المركز الاعلامي راما ديداتش (ألباني) انه كان موجودا في الداخل عندما شاهد النيران امام درج المدخل فقام بإطفائها. وأضاف انه سمع القنبلة وهي تسقط على الارض وجرى للخارج حيث شاهد حائطا من النيران التي قال انه تمكن من اخمادها. وتوجهت الشرطة الصربية الى مكان الحادث الذي وقع في حي سكني في بريشتينا. ولم يكن مدير المركز الامريكي ريتشارد هاكابي داخل المبنى لحظة وقوع الحادث. وتوجه عناصر من بعثة المراقبة الدبلوماسية (مجموعة مراقبين اجانب معتمدة في بلجراد) أيضا الى مكان الحادث. وهذا الهجوم هو الأول على منشأة أمريكية في عاصمة اقليم كوسوفو منذ ان تفجر القتال قبل ستة اشهر بين الشرطة الصربية ومقاتلي جيش تحرير كوسوفو. وافتتحت واشنطن المركز في عام 1996 كرمز للوجود الامريكي في كوسوفو. وقد قامت القوات الصربية للمرة الاولى امس بإرجاع قافلة مكونة من ثماني شاحنات تابعة للامم المتحدة محملة بالمساعدات الانسانية لآلاف اللاجئين غرب العاصمة بريتشينا. وقالت الشرطة ان لديها أوامر بوقف مرور اية سيارات تتجه نحو غرب بريتشينا بالقرب من مطار المدينة. وقد أعربت وزارة الخارجية الامريكية عن قلقها من ان الهجوم الوشيك لفصل الشتاء على منطقة البلقان سيخلق موقفا خطيرا حيال 100 ألف من المشردين الالبان داخل اقليم كوسوفو. وقال جيمس فولي المتحدث باسم الخارجية ان تافت التي بدأت زيارتها للمنطقة امس ستدعو المسؤولين الصرب لإحراز تقدم ملموس بشأن إيجاد أجواء تساعد على عودة المشردين داخليا خصوصا هؤلاء الذين بلا مأوى ولا يستطيعون الوصول للمساعدات الانسانية. وألقى فولي بالمسؤولية على الصرب لوفاة ثلاثة من موظفي الاغاثة بالاقليم الثلاثاء الماضي. وقال ان الدلائل تشير الى ان سيارة الموظفين استهدفت بشكل متعمد من قبل عربة مدرعة تابعة للصرب.. وقال ان استهداف المدنيين هو عمل جبان, مشيرا الى ان المحاولات المتعمدة لوقف جهود المساعدات الانسانية توضح مدى خواء وعود ميلوسيفيتش. ــ رويترز