نفت مصادر اردنية رفيعة ان يكون الاردن قد وافق أو ناقش عرضا أمريكيا باستقبال قيادات جيش لبنان الجنوبي في الاردن ضمن تسوية سياسية وأمنية يتم بموجبها انسحاب العدو الاسرائيلي من جنوب لبنان . وكانت معلومات تم تداولها مؤخرا في عمان وبيروت, عبر تسريب مسودة خطة أمريكية مفبركة وضرورة تشير الى ان الاردن وافق على عرض أمريكي باستقبال الميليشيا اللبنانية العميلة للاحتلال الاسرائيلي, وتحديدا بعض القيادات الرئيسية, ووفقا لمعلومات مؤكدة فإن الجهات التي اختلقت مسودة الخطة الأمريكية تهدف الى توتير العلاقات الاردنية ــ اللبنانية من جانب والعلاقات الاردنية ــ السورية من جانب آخر, خصوصا ان ذات المصادر لديها معلومات ان انطوان لحد قائد جيش لبنان الجنوبي لديه خيارات بالاقامة الدائمة في (اسرائيل) أو الولايات المتحدة. وفي هذا السياق يقول الوزير السابق الدكتور عبدالله العكايلة وهو شخصية اسلامية وعضو في مجلس النواب الاردني الحالي لــ (البيان) حول هذه المعلومات: الأردن لن يكون ملجأ للخونة والعملاء, وهذه معلومات مستهجنة وكاذبة أساسا, ولا يوجد أي مسؤول اردني يقبل حتى سماع هذه الفكرة ومناقشتها, وعملاء العدو الاسرائيلي في جيش لبنان الجنوبي, ليس هنا محلهم, فلبنان الشقيق يرفضهم, والدولة التي كانوا يعملون لها كعملاء ومرتزقة أي اسرائيل, لا تقبلهم.. فلماذا نقبلهم نحن؟.. وأنا أعتقد وأجزم ان هذه المعلومات مسربة لأهداف سياسية, ولا أظن ان هناك شخصا واحدا في الاردن يقبل هذه النفايات السياسية. وتجري السلطات الاردنية هذه الأيام اتصالات لمعرفة مصادر هذه المعلومات الأساسية, بالاضافة الى تفكير هيئات ديمقراطية برفع دعاوى قضائية على صحيفة اسبوعية أردنية لترويجها في وقت سابق لمسودة الخطة الامريكية, وهي مسودة مزورة, بالاضافة الى رغبة السلطات الاردنية في معرفة المصدر الذي سرب هذه المسودة المزورة الى الساحة الاردنية. من جهته يقول النائب خليل عطية عضو مجلس النواب الاردني الحالي الذي وصل الى البرلمان بدعم من مخيم الحسين للاجئين الفلسطينيين الواقع في العاصمة الاردنية لــ (البيان) حول هذه المعلومات: أساسا نحن لا نرضى بدخولهم الاراضي الاردنية, وسنقف بكل قوة وحزم, وأنا أستبعد أساسا ان تكون هذه المعلومات صحيحة, ونحن في الاردن لا ننسى أبدا ما فعلته الميليشيا العميلة لاسرائيل بالشعب اللبناني في قرى الجنوب من بلايا القتل والتشريد والاغتصاب والتجسس على الشعب اللبناني في الجنوب العظيم. ويتداول الاردنيون في مجالسهم معلومات بين فينة واخرى حول جيش لبنان الجنوبي خصوصا ان اذاعة هذه الميليشيا يصل بثها الى الاردن بشكل واضح نسبيا, حيث تركز الاذاعة في بثها على اجراء المقابلات مع قيادات الجيش العميل, وشرح أفكار الميليشيا, بالاضافة الى مزج المادة السياسية بعشرات الأغاني الشبابية لاستقطاب المستمعين, ويبدو مخجلا وعارا لدى كثير من الاردنيين مجرد فتح المذياع وادارة مؤشره على هذه الاذاعة. وعلمت (البيان) ان عمان أجرت اتصالات مع الخارجية اللبنانية نفت فيها هذه المعلومات, وأكدت ان الاردن ليس مكانا لعملاء اسرائيل في جيش لبنان الجنوبي, وان المعلومات المتداولة عارية من الصحة. عمان ــ ماهر أبوطير