اتهم ياسر عرفات رئىس السلطة الفلسطينية رئيس الوزراء الاسرائىلي بنيامين نتانياهو باتباع سياسات عززت اليأس والعنف والكراهية, رغم انه اعتبر مقترحات نتانياهو الجديدة بشأن المبادرة الامريكية بداية لاحياء عملية السلام . فيما اعتبرت قيادات فلسطينية ومفاوضون قبول نتانياهو للمبادرة الامريكية بشروط ليس به جديد وغير واضح. وقللت واشنطن من اهمية اعلان نتانياهو واعتبرته خال من اي جديد, وغامض. واجمع المشاركون في الاحتفال بالذكرى الخامسة لاتفاق اوسلو الليلة قبل الماضية على اعتبار سياسات نتانياهو مسؤولة عن تعثر وجمود عملية السلام. ورفض عرفات وصف المقترحات الاسرائيلية بشأن انسحاب قوات من انحاء بالضفة الغربية بانها انفراج وقال في مؤتمر صحفي في مؤسسة نوبل بأوسلو (انها بداية) . وأضاف عرفات ان اسرائيل (تواصل سياسة عدم الانصياع) لاتفاقات اوسلو في عهد نتانياهو الذي لم يشارك في الاحتفالات. وتحدث في المؤتمر رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون بيريز الذي تقاسم جائزة نوبل للسلام عام 1994 مع عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين. كما تحدث الوسيط الامريكي دينيس روس ووسطاء نرويجيون في عملية السلام. وقال روس انه تم احراز بعض التقدم في طريق احياء المحادثات بعد جمود بدأ قبل 18 شهرا. ومضى قائلا (لن يحدث انفراج قبل ان نتوصل لاتفاق. هناك خلافات غير انها تتقلص مقارنة مع ما كانت عليه قبل عدة أسابيع. نأمل في التوصل لطريق يتجاوز هذه الخلافات) . ورفض ممثل نتانياهو في الاحتفال وهو مئير شيتريت رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الليكود في الكنيست انتقاد عرفات للحكومة الاسرائيلية التي تمثل تيار اليمين. وقال (لا اعتقد ان توجيه أصابع اللوم سيفيد عملية السلام ... الحكومة ملتزمة بهذه العملية السلمية. وعلى كلا الجانبين ان يبذل جهدا) . وتابع ان بامكان عرفات ان يفوز هو ونتانياهو بجائزة نوبل للسلام في غضون اعوام اذا تعاون الجانبان. وأردف ان البعض سأل مؤخرا رجلا اسرائيليا قتل الفلسطينيون ابنه ان كان لا يزال يؤمن في عملية السلام (فأجاب نعم.. وقال نعم فقدت ابني ولكني لم أفقد رأسي) . وقال وزير الخارجية النرويجي نوت فوليبايك (يتطلب الامر شجاعة كبيرة حتى نعود الى اوسلو. عملية السلام في أسوأ مراحلها. بل ان اعداءها يقولون انها ماتت. ولكنها طريق قابل للنمو باتجاه سلام شامل) . من جانبه أكد وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى الدكتور نبيل شعث رفض السلطة الوطنية تجزئة المبادرة الامريكية مشيرا الى أن السلطة تلتزم بالمبادرة الامريكية كمشروع متكامل . وكان شعث يعقب بذلك على ماأعلنته المصادر الاسرائيلية أمس عن قبول رئيس الحكومة الاسرائيلية نتانياهو انسحاب مشروط من ثلاثة عشر فى المائه من اراضى الضفة الغربية . كما نفى حسن عصفور وزير الدولة الفلسطيني (منسق شؤون المفاوضات قرب التوصل لاتفاق مع حكومة بنيامين نتانياهو الاسرائىلية حول المرحلة الثانية من اعادة الانتشار في الضفة الغربية. وقال عصفور الذي يرافق الرئىس الفلسطيني ياسر عرفات في زيارته الحالية للنرويج ان رفض نتانياهو الحضور الى النرويج يعكس عدم حصول تقدم. وفي سياق متصل صرح مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان الحكومة الامريكية (لم تبلغ باي تغيير في موقف) نتانياهو حول الانسحاب من الضفة الغربية واضاف (ربما يكون هناك شيء وراء ذلك, ولكن لم يظهر حتى الان) . واعرب عن تشاؤمه في ان يهتم الفلسطينيون بالصيغة التي يقترحها نتانياهو وقال (ان موقفنا الاساسي يتمثل بانه يجب على الطرفين ان يتوصلا الى اتفاق بينهما ومن الافضل ان يتناقشا وراء الكواليس) . ــ الوكالات