بدأت الحكومة الاردنية الجديدة التي يرأسها الدكتور فايز الطراونة في مواجهة الاختبار الأول بعد تشكيلها وذلك على اثر تهديد الشركات الناقلة للنفط العراقي بالتوقف عن نقل النفط الى الاردن, في ظل عدم وجود مخزون أردني من النفط, جراء أعمال الصيانة في مخازن مصفاة النفط الاردنية . الاردنية الناقلة للنفط العراقي بتوجيه مذكرة الى رئيس الوزراء الاردني اشتكت فيها من الخسائر المالية التي يتعرض لها هذا القطاع بسبب تناقض التعليمات بشأن حمولات صهاريج النفط, بالاضافة الى الرسوم المفروضة عليها لاستخدام الطرق. ومن شأن أي اضراب للشاحنات ان يؤدي الى شل الحياة في الاردن. وفي المذكرة التي وجهها أصحاب الصهاريج والشركات الناقلة للنفط الى رئيس الوزراء الاردني طالب هؤلاء بتعديل سقف الحمولات المحورية بحيث يتم السماح لهم بتحميل ثلاثين طنا من النفط العراقي في كل رحلة من العراق الى الاردن, في حين ان التعليمات الحالية تفرض عليهم تحميل اثنين وعشرين طنا فقط, مما يؤدي حسب وجهة نظرهم الى تكبدهم لخسائر مالية. ولم يكن من الواضح ماذا كانت حكومة الطراونة ستستجيب لمطالب أصحاب الشركات, لكن مصادر قالت ان الحكومة لن تسمح بأي حال من الاحوال حدوث اضرابات في قطاع حساس كقطاع نقل النفط, خصوصا ان الاردن يتزود بشكل يومي من النفط العراقي, بالاضافة الى ان تنفيذ ما هددت به الشركات الاردنية الناقلة للنفط يعني ببساطة شل الحياة العامة في الاردن. وكان قطاع ناقلي النفط قد تعرض الى تعليمات متناقضة وفقا لمعلومات (البيان) , ففي مطلع العام الجاري تم السماح لهم بالتحميل لغاية ثلاثين طنا للصهريج الواحد, مما دفع أصحاب الصهاريج الى تكبير هذه الصهاريج بكلفة تصل الى 750 دولارا امريكيا للصهريج الواحد, وعلى اثر الازمة الاخيرة بين العراق والأمم المتحدة طلبت منهم وزارة الطاقة الاردنية التصرف بشكل استثنائي نظرا لمخاوف الاردن من اندلاع مواجهة بين العراق والولايات المتحدة, حيث طلبت وزارة الطاقة من أصحاب صهاريج النفط زيادة الحمولة النفطية للتتراوح ما بين 40 الى 50 طنا للرحلة الواحدة, مما أجبر أصحاب الصهاريج على القيام بتكبير اضافي لصهاريجهم بكلفة وصلت الى 750 دولارا أمريكيا للصهريج الواحد. ويقول المراقبون في عمان ان أزمة النفط التي برزت في وجه الحكومة الحالية, هي عبارة عن ترحيل لأزمة قديمة مع الحكومة السابقة, خصوصا ان جميع التعليمات المتناقضة جاءت في عهد الحكومة السابقة, في حين ان التهديد بالتوقف عن نقل النفط يواجه الحكومة الحالية. وعلمت (البيان) ان الاتصالات جارية على قدم وساق في عمان بين وزارتي النقل والطاقة من جانب وأصحاب الصهاريج من جانب آخر, لتجاوز هذه الأشكالية, وحلها بعيدا عن تهديدات الشركات الناقلة للنفط بالتوقف عن العمل. عمان ــ البيان