الولايات المتحدة تعتبر أسامة بن لادن عدوها الاول لكن كثيرا من الباكستانيين العاديين يشيدون به بوصفه مجاهدا وبطلا من ابطال الاسلام . وكان هناك رد فعل قوي في باكستان على تفجيرين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا في السابع من اغسطس وتسببا في مقتل 263 شخصا واصابة نحو 5000 بجراح. غير ان كثيرا من الباكستانيين ومنهم ناخبون من انصار الاحزاب المعتدلة في هذه الدولة الاسلامية التي يبلغ عدد سكانها 135 مليون نسمة رفضوا قبول زعم واشنطن ان بن لادن مسؤول عن التفجيرين. قال بشير عبد الله (28 عاما) وهو سائق اجرة في كراتشي (من يقول ان اسامة نسف السفارتين00 هو يقول انه لم يفعل0 والامريكان هم الذين يقولون ذلك) . وأضاف عبد الله قوله (لماذا نصدق الامريكان0 ما بالنا لا نصدق مجاهدا كرس حياته لقضية الاسلام0 نعم انه بطلنا) . وكانت الهجمات الصاروخية الامريكية يوم الخميس الماضي على ما قيل انها معسكرات تدريب مقاتلين حول خوست على بعد 150 كيلومترا من كابول قد تسببت في مقتل 21 شخصا وجرح 53 آخرين. وأطلقت الولايات المتحدة ايضا صواريخ على ما قالت انه مصنع لانتاج الاسلحة الكيماوية في السودان فاصابت عشرة اشخاص بجراح. ووصف مسؤولون امريكيون الهجمات الصاروخية بانها بداية حرب طويلة ضد بن لان الذي يتهمونه بان له دورا اساسيا في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا0 وينفي بن لادن اي تورط في التفجيرين. وقال محمد حكيم (32 عاما ) وهو مدير شركة (لم يكن هناك مبرر) . وأضاف قوله (لا دليل على تورط اسامة (في تفجيري السفارتين) انهم يلقون على اسامة مسؤولية قتل ابرياء لكن ماذا عن الذين قتلوا في الهجوم الامريكي00 أكانوا جميعا مجرمين) . وقد نظمت الاحزاب الدينية المتشددة في باكستان احتجاجات في الايام التي اعقبت الهجمات الامريكية. واحرقت اعلاما للولايات المتحدة ودمى للرئيس بيل كلينتون في مظاهرات حاشدة في شتى انحاء البلاد رفع فيها المحتجون شعارات تندد بالولايات المتحدة وتشيد بابن لادن. ويقول محللون سياسيون ان حكومتي الولايات المتحدة وباكستان كلتيهما ملومتان عن المشاعر القوية المعادية للولايات المتحدة والموالية لابن لادن في البلاد. وقال عمران اسلم رئيس تحرير صحيفة (نيوز ديلي) ان الاسباب ترجع الى التدخل السوفييتي في افغانستان في الثمانينات حينما قدمت الولايات المتحدة معونات عسكرية عن طريق باكستان الى المجاهدين الافغان. وقال أسلم (انهم (الامريكيون) انفسهم شكلوا قوة دولية اسلامية في افغانستان) . وأضاف قوله (لم تكن هناك مشكلة حينما كان القتال ضد الاتحاد السوفييتي0 ولكن حينما ذهب السوفييت كان يتعين على هذه القوة كلها التي انشئت ان تجد لها منفذا آخر, ولذا ذهبواالى البوسنة والى الفلبين وكشمير ومصر) . ويرجع اجلال المواطن الباكستاني العادي للرجال الذين يقاتلون في افغانستان وكشمير باسم الاسلام الى ان اجهزة الاعلام تصورهم على انهم مجاهدون. وقال مسؤولون امنيون ان مئات المدارس الدينية في باكستان تتوفر على اعداد الجيل القادم من المجاهدين. وقال مسؤول امني رفيع ان طلابا من كل انحاء العالم الاسلامي يأتون الى باكستان من اجل التعليم الاسلامي ثم يذهبون الى افغانستان للتدرب على فنون الحرب. وقال عبد العزيز وهو ماليزي عمره 26 عاما في مدرسة مسجد يتردد عليها انصار طالبان (الجهاد واجب) . ــ رويترز