ميزت أندونيسيا موقفها لصالح ادانة الضربات الأمريكية ضد السودان وأفغانستان, في وقت عبرت اليابان عن تأييدها لهذه الضربات . وتهيأت أحزاب اليمن لتنظيم مهرجان جماهيري ضد الغارات اليوم. فقد اعلن وزير الخارجية الاندونيسي علي العطاس ان بلاده تدين اعمال الارهاب الدولي, لكن لا يمكنها الموافقة على الضربات الامريكية التي انتهكت سيادة وسلامة اراضي السودان وافغانستان. وصرح الوزير الى الصحافة (اندونيسيا ترفض الارهاب ونحن ندينه اينما كان ومهما كانت دوافعه) . وتابع (لكن من جهة اخرى, لا نعتقد انه ولمكافحة الارهاب الدولي, من الممكن انتهاك سيادة وسلامة اراضي دولة ما بهذا الشكل) . وفي الوقت الذي كان العطاس يجري حديثه الصحافي, تظاهر حوالى خمسون طالبا ضد الولايات المتحدة امام مبنى وزارة الخارجية. ورفع المتظاهرون شعارات تقول (الولايات المتحدة تدافع عن شريعة الغاب) و(الولايات المتحدة تتطاول على الاسلام) و(بيل كلينتون هو الشيطان) . وفي صنعاء قررت أحزاب المعارضة اليمنية وفعاليات جماهيرية وقومية في اليمن أمام مهرجان جماهيري تضامني صباح اليوم الاربعاء يدين الارهاب والعنف بكافة أشكاله, وأيا كان مصدره ويدين بشدة عمليات القصف الصاروخي التي قامت بها أمريكا على مصنع الأدوية في السودان, وأفغانستان. وقال محمد الصيرمي الناطق باسم أحزاب مجلس التنسيق ان ستة أحزاب معارضة هي الإصلاح والاشتراكي والوحدوي الناصري, والبعث الاشتراكي, والحق اجتمعت وأقرت اقامة المهرجان الجماهيري لتعلن عن موقفها الذي يدين اعمال الارهاب والقصف والذي تسبب بقتل الأبرياء, واعتبرت الأحزاب اليمنية المعارضة, واللجنة الوطنية لمناصرة الأمة الإسلامية, وفرع الحوار العربي الاسلامي, ان عمليات القصف التي قامت بها أمريكا على السودان وأفغانستان مخالفة صارخة لكل القوانين الدولية والأعراف والشرائع السماوية والوضعية, ووصفت الأحزاب الستة العمليات بأنها عمل اجرامي شنيع. ودعا التنظيم الوحدوي الناصري الحكومة السودانية الى القيام باصلاحات سياسية ترسخ وحدة السودان وتحصنه من المؤمرات الأجنبية, واكدت ذلك الأحزاب الستة كما شددت على تضامنها مع الشعب السوداني وعبرت عن أسفها لتورط بعض العناصر في تحريض الولايات المتحدة على توجيه المزيد من الضربات, ورأت في ذلك اختلالا كبيرا في الرؤية للمعارضة للحكومة ما أدى إلى تلاشي الفوارق بين معارضة النظام والإضرار بالسيادة. في طرابلس وصفت القيادة الشعبية الاسلامية العالمية أن العدوان الامريكى على مصنع الادوية في السودان بانه جريمة في حق العرب والمسلمين وتحديا سافرا لكافة المواثيق والقوانين الدولية واستهانة بمنظمة الامم المتحدة ومواثيقها. ودعت القيادة الشعبية الاسلامية العالمية (في بيان اصدرته من مقرها في طرابلس) الى ضرورة تكاتف الجهود العربية والاسلامية لوضع حد لهذه الممارسات الامريكية التى تهدد السلام والامن العالمى وتعرض الامم المتحدة ومواثيقها الى امتهان لم يسبق له مثيل. وفي تضاد مع هذه المواقف قالت اليابان انها تؤيد قرار الرئيس الامريكي بيل كلينتون الاسبوع الماضي توجيه ضربات الى اهداف في افغانستان والسودان. وقال مسؤولون يابانيون ان وزير الخارجية الياباني ماساهيكو كومورا ابلغ وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في اتصال هاتفي (اننا نتفهم موقف الولايات المتحدة في اتخاذ اجراءات فعالة ضد الارهابيين) . صنعاء - عبد الله سعد