بدأ الدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان السوداني والرجل المهيمن على السلطة هناك متفائلا للغاية بامكانية حدوث تحسن وشيك بين بلاده وأمريكا, وذلك في غمرة غضبة شعبية واسعة وحملة تعبئة سودانية كبيرة ضد امريكا التي دمرت مصنعا للأدوية يوم الخميس الماضي . وأدلى الترابي في مقابلة مع وكالة اسوشيتدبرس بتصريحات بدت متناقضة الى حد كبير مع الخط الرسمي الحكومي اذ قال انه مازال يعتقد ان العلاقات مع أمريكا, يمكن ان تتحسن واضاف (اعتقد ذلك.. اعتقد ذلك) مشيرا الى أنه كلما هززنا القاع.. فان امكانية الصعود الى السطح تبدو اكبر. ونقلت الوكالة الامريكية عن الترابي قوله انه لا يعتقد ان تحسين العلاقات مع امريكا ستحتاج الى زمن طويل قبل ان يقول: (هذه ليست أمنية) معتبرا ان السياسة الامريكية التي وصفها بالبراجماتية لن تفعل الفوائد العظيمة لاقامة علاقات مع السودان اكبر دولة في افريقيا واغناها بالمياه والموارد الطبيعية. وقال الترابي ان السودان ليست دولة اخرى كي يتم استبعادها, كما انها ليست عدوا لدودا للمسيحية ولامريكا. لكن الترابي وفي تضاد مع كلامه السابق اعتبر ان السودانيين لن يستطيعوا بسهولة نسيان تدمير امريكا لمصنع الشفاء واضاف (السودانيون يرون امريكا الآن دولة شريرة.. تحركها قوى شريرة) . ووصف الهجوم على المصنع بانه كان الاكثر اجراما ويهدف كما اعتبره لتحويل الانتباه عما اسماه فاحشة الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ودافع الترابي من ناحية اخرى عن حق السودان في امتلاك اسلحة كيماوية لكنه قال ان بلاده لا تملك الا الرغبة او القدرة على امتلاك مثل هذه الاسلحة قبل أن يضيف قوله (لماذا نحتاج اسلحة كيماوية) . ــ أ.ب