عقد وزير الخارجية المصري عمرو موسى اجتماعا في القاهرة مع رئيس وزراء السودان السابق الصادق المهدي, تزامن مع وصول مسؤول سوداني الى مصر . وقال المهدي عقب لقائه مع موسى في مقر الخارجية المصرية, انه بحث مع الوزير المصري آخر المستجدات على الساحة الاقليمية مشيرا الى الضربة الامريكية التي وجهت الى السودان يوم 20 اغسطس وقال انه تم مناقشة دور مصر المنتظر بعد اعلان القاهرة الصادر عن جميع أطراف المعارضة السودانية واكد أن الشعب السوداني يصبو الى تحقيق الوحدة والاستقرار في بلاده. وقال انه تم مناقشة قضية الارهاب مؤكدا أن معالجة ظاهرة الارهاب الدولي لاتتم بالفعل ورد الفعل وانما بالروية وعلى أساس مؤتمر دولى يضع القواعد والاسس الشرعية لمكافحة هذه الظاهرة. وبخصوص الاتهامات التي وجهها الرئيس السوداني البشير للمعارضة السودانية قال المهدي ان البشير يتكلم كلاما انفعاليا غير مسؤول ولا يتصرف كرئيس دولة وانما كرئيس حزب موتور وانما قضيتنا الحقيقية هي وجود نظام في السودان يمارس ارهاب الدولة ضد الشعب. واوضح انه المعارضة تريد أن تتولى الامور في السودان حكومة منتخبة ومسؤولة تعطي المواطن حقوقه وحريته وتزيل العداء بين السودان وجيرانه مشيرا الى ان الحكومة السودانية تواجه حاليا اتهاما غير مسبوق. وردا على سؤال حول موقف المعارضة السودانية من العدوان على الخرطوم .. قال المهدي ان المعارضة قد أصدرت بياناً بهذا الشأن وطالب بايفاد بعثة تقصي حقائق من قبل الامم المتحدة لتحديد مااذا كان المصنع الذي تم تفجيره يقوم بأنشطة ارهابية أم هو هدف مدني كما تقول الحكومة السودانية. واضاف أن الامر لايقتصر فقط على هذا المصنع وانما هناك أيضا ملابسات وشبهات حول أنشطة بعض المواقع المدنية التي تستغلها الحكومة السودانية كشركة الطيران السودانية واتهامها بنقل أسلحة واستغلال النظام السوداني لمنظمة الدعوة والاغاثة الافريقية في جوانب استخباراتية. وردا على سؤال مااذا كانت هناك اتصالات بين أمريكا والمعارضة السودانية لتأييد المعارضة ودعمها في موقفها ضد الحكومة السودانية الحالىة... قال المهدي انه قام بزيارة السفارة الامريكية في القاهرة بعد أحداث نيروبي ودار السلام وقدم التعازي كما أوفدت المعارضة مندوبين للتعازي في كل من كينيا وتنزانيا ولم تتطور الاتصالات بين المعارضة السودانية والادارة الامريكية عن هذا المستوى. وردا على سؤال حول ماتردد من وجود وساطة مصرية بين المعارضة والنظام الحاكم في الخرطوم ... قال الصادق المهدي انه كما هو معروف أن مجموعة (الايجاد) الافريقية تسعى للتوصل الى حل لمشكلة السودان وقد طالبت المعارضة السودانية بتوسيع المجموعة وضم مصر الىها باعتبارها طرف مؤثر. وفي تصريحات اخرى نشرتها صحيفة العرب اليوم اشار زعيم حزب الامة السوداني الى وجود العديد من المواقع الاخرى غير مصنع الشفاء تثير القلق والشكوك في مناطق مختلفة من السودان. وفي تصريحات للصحيفة نفسها اكد عضو قيادة التجمع الوطني الديمقراطي السوداني التيجاني الطيب ان المعارضة السودانية كانت تمتلك معطيات عن انتاج اسلحة كيميائية في السودان ولا سيما في مصنع الشفاء. وقال الطيب وهو احد قادة الحزب الشيوعي السوداني في مقابلة من القاهرة ان اسم مصنع الشفاء ورد في الحديث عن التصنيع الحربي طبقا للمعلومات التي وصلت الينا من المعارضة في الداخل قبل الضربة الامريكية بفترة طويلة. وكشفنا هذا كله للعالم من حيث امداد فصائل ارهابية في العالم بهذه الاسلحة من السودان, ومن حيث استخدامها في ضرب المعارضة العسكرية في الداخل سواء في الجنوب أو في جبال النوبة. على صعيد آخر اشاد رئيس التجمع الوطني الديمقراطي السوداني محمد عثمان الميرغني بمواقف مصر تجاه قضايا الشعب السوداني واكد ان استضافة القاهرة لاجتماعات هيئة قيادة التجمع يعتبر نقلة نوعية كبرى في الموقف المصري حيال الاوضاع في السودان. واشار الميرغني الى ان مصر تقف باستمرار موقف الانحياز الكامل لقضايا الشعب السوداني العادلة ونضاله من اجل حقوقه المشروعة في الحرية والديمقراطية والاستقرار. والى القاهرة ايضا وصل رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة السوداني العميد يوسف عبد الفتاح محمود للمشاركة في مهرجان الشباب العربي التابع للجامعة العربية. وصرح المسؤول السوداني ان بلاده تشارك بوفد يضم عددا من حفظة القرآن الكريم واصحاب الاختراعات العلمية. واوضح ان الهدف من المهرجان هو اتاحة الفرصة لبحث القضايا المشتركة خاصة قضايا الشباب والرياضة. ــ الوكالات القاهرة ــ فخر الدين هارون