وجهت وزارة الخارجية اللبنانية امس رسالة إلى نظيرتها الامريكية (نصحت فيها بعدم اقدام الولايات المتحدة الامريكية على أي توسيع عسكري في الشرق الاوسط تحت عنوان (محاربة الارهاب), ومحذرة في الوقت نفسه في ان اية اعمال من ذلك القبيل, سوف يحقق لاسرائيل (فرصة ذهبية امريكية) جديدة لشن عدوان موسع على الجنوب اللبناني, قد يمتد إلى مناطق محلية اخرى . واجرى وزير الخارجية فارس بويز اتصالات مكثفة امس بسفراء الدول الكبرى الدائمة في مجلس الامن الدولي والمعتمدين في لبنان, اطلعهم خلالها على معلومات لبنانية تتعلق باستعدادات اسرائيلية, على شن عدوان موسع على لبنان, تحت سقف محاولة استفادة حكومة بنيامين نتانياهو من ما تطرحه واشنطن تحت شعار مكافحة الارهاب. ويؤكد الوزير بويز لـ (البيان) هذه النقطة, ويقول ان لبنان ابلغ الولايات المتحدة الامريكية تخوفه من ما اسماه (اتجاه اسرائيل نحو الاستفادة من العمليتين العسكريتين الامريكيتين ضد السودان وافغانستان للتخطيط لضرب مواقع سورية داخل الاراضي اللبنانية. ويضيف: لقد ابلغنا فرنسا المخاوف نفسها على امل التحرك السريع لمنع حصول اي اعتداءات جديدة ولاسيما في ما يستهدف البنى التحتية في لبنان. على صعيد متصل, نقلت صحيفة عن مصادر دبلوماسية لبنانية قولها ان الرئيس اللبنانى الياس الهراوى تسلم رسالة خطية من الرئيس الامريكى بيل كلينتون قام بتسليمها اليه يوم الجمعة الماضى القائم بالاعمال الامريكى فى لبنان جريجورى بيرى بحضور عضو لجنة الشؤون الخارجية فى مجلس الشيوخ الامريكى السيناتور شاك هيجل .. كما تسلم وزير الخارجية اللبنانية فارس بويز نسخة من الرسالة أثناء استقباله هيجل. وقالت الصحيفة ان لبنان تريث فى الرد على مطالبة الولايات المتحدة بتأييد لبنان للضربة الصاروخية التى وجهتها القوات الامريكية الخميس الماضى الى مصنع للادوية فى الخرطوم وقواعد عسكرية فى شرق افغانستان او على الاقل تفهم دوافعها. وأرجعت المصادر الدبلوماسية تريث لبنان بالرد على الرسالة الى أسباب كثيرة .. ان الرسالة تضمنت دوافع غير مقنعة وضعيفة لاتجعل المطلع عليها يتفهم الهدف من الضربة, كما أن الرسالة تخلو من الاثباتات والترابط بين الاعتداء على السفارتين الامريكيتين فى نيروبى ودار السلام والقصف الصاروخى على السودان وافغانستان. بيروت ــ وليد زهر الدين