أجلت لجنة شؤون الاحزاب السياسية المصرية في اجتماعها امس برئاسة الدكتور مصطفى كمال حلمي النطق بالحكم في حسم النزاع الدائر حول رئاسة حزب الاحرارالمعارض خلفا لرئيسه السابق مصطفى كامل مراد والذي توفي مؤخرا . ويدور الصراع بين جبهة الحمزة دعبس الذي تقلد منصب رئيس الحزب بناء على اجتماع مصغر ضم عددا من قيادات الحزب الموالين له, وجبهة محمد فريد زكريا العائد الى الحزب بقرار ودي من مصطفى مراد قبل وفاته, وبعد فترة طويلة من صدور قرار بفصله, وهو ما يستند اليه دعبس وجهته من عدم مشروعية وجود زكريا أو مطالبته بترشيح نفسه لرئاسة الحزب. وقد اكتفت لجنة شؤون الاحزاب في بيان لها عقب اجتماعها الذي لم يتجاوز عدة دقائق باصدار بيان صحفي مقتضب قالت فيه: (مازال موضوع النزاع حول رئاسة حزب الاحرار موضوع دراسة لجنة شؤون الاحزاب السياسية في ضوء الاوراق التي وردت ومازالت ترد من الاطراف المتنازعة. وتابع البيان بالقول: (وينتظر ان تعقد اللجنة اجتماعا لمتابعة هذا الموضوع في الاسبوع المقبل) . وفيما تضمنت اوراق جبهة الحمزة دعبس التأكيد على عدم مشروعية مستندات فريد زكريا التي تقدم بها الى اللجنة التي يطالب فيها بالاعتداد به رئيسا للحزب ونبهت الى بطلان ذلك مستندة الى واقعة الفصل... فان جبهة فريد زكريا تطعن في مشروعية اختيار دعبس رئيسا للحزب على الرغم من ان اختياره تم مؤقتا لحين اجراء انتخابات عامة في مؤتمر عام للحزب من المقرر ان يعقد في يناير المقبل. واشارت الى ان اختيار دعبس تم في اجتماع غير شرعي, وان الشرعية كانت تقتضي اجتماع الامانة العامة والمجلس الدائم للحزب وهو مالم يتم حتى الآن. وفي الوقت نفسه تسعى كل من الجبهتين الى استقطاب قيادات سياسية بحكم موقفها, فجبهة الحمزة دعبس التي تضم رجب هلال حميدة أمين عام الحزب ونائب البرلمان المصري تستغل حميدة من خلال موقعه النيابي في التأكيد للمسؤولين البرلمانيين على مشروعية قرار اختيار دعبس... فيما يقود زكريا الصراع بنفسه عبر عضويته في مجلس الشورى و قربه من غرفة صناعة القرار باعتبار ان مصطفى كمال حلمي رئيس لجنة الاحزاب هو رئيس مجلس الشورى. ويروج انصار دعبس في حملة استبقائه لما وصفوه باحتمالات المجاملة لفريد زكريا, الا ان مصادر مطلعة بلجنة شؤون الاحزاب أكدت ان أعضاء اللجنة بالكامل والتي تضم كل من وزراء الداخلية والعدل وشؤون مجلسي الشعب والشورى اضافة الى عدد من المستشارين الذين سبق ان تولوا مناصب قضائية, تتعامل بضمير القاضي, عند استعراض مثل هذه النزاعات, وتتمسك بالحيدة والنزاهة الكاملة. وقد طالبت عدد من القيادات السياسية والبرلمانية البارزة طرفي النزاع بالتزام ضبط النفس في هذه المرحلة, خاصة وان النزاع قد تولد عن وفاة زعيم الحزب وليس محاولة انقلابية. القاهرة ــ مكتب البيان