أظهر الجمهوريون احباطهم تجاه الرئيس الأمريكي بيل كلينتون واعترفه بعلاقته الجنسية (غير الملائمة) مع مونيكا ليونسكي المتدربة السابقة في البيت الأبيض, واتهم نواب جمهوريون كلينتون بالمخادعة وشددوا على ضرورة اعتذاره للشعب الأمريكي . فيما اصطف أعضاء الادارة الأمريكية خلف كلينتون معربين عن ثقتهم في قدرته على القيادة رغم عدم رضائهم عن علاقته مع مونيكا. وفي جدال تليفزيوني انشغلت به جميع الشبكات التليفزيونية الأمريكية تباينت مواقف النواب وأعضاء حكومة كلينتون. وقال السيناتور أورين هاتش (أوتاوا) ان كلينتون في خطابه للأمة لم يكن صادقا, وكان ضروريا عليه ان يعتذر للشعب الأمريكي ويطلب غفرانهم له. وقال هاتش ان فريق الدفاع عن كلينتون هم الذين صاغوا الجزء الأول من خطاب الرئيس وحشوه بكل أنواع الدفاع القانوني في محاولة للتهرب من خطأ كلينتون. وفي رأي السيناتور هاتش ان القسم الثاني من خطاب كلينتون كان هجوما انتقاميا ضد المحقق المستقل كينيث ستار. أما السيناتور دان كوتس فقال ان الشعب الأمريكي مستعد للتسامح, وأضاف كوتس في تصريحاته لشبكة الـ (سي ان ان) ان كلينتون بدلا من اعترافه المباشر بخطئه الفادح, ومناشدته الشعب الأمريكي التسامح معه, يتمسك بغروره وغطرسته. وفي رأي السيناتور جوزيف بادين ان كلينتون اظهر قدرا كبيرا من الادعاء, وقال أعتقد ان من الضروري ان يعود كلينتون لمخاطبة الشعب الأمريكي ويقول: (دعونا نتجاوز هذه القضية.. ولو أرادوا مساءلتي فليفعلوا, ودعوهم يساءلونني) . وفي سياق الجدل المتصاعد حول استقالة الرئيس الأمريكي اعتبر السيناتور الجمهوري ارلين سبيكتور في تصريحات لشبكة (فوكس نيوز) ان المطالبة باقالة كلينتون سيكون لها نتيجة معاكسة, ومن الأفضل عدم تسييس القضية. إلا ان سبيكتور أكد ان الكونجرس لن يجد بديلا عن بدء مساءلة كلينتون فور تلقي تقرير المحقق المستقل كينيث ستار. أم النواب الديمقراطيون الذين ارتفعت أصواتهم للمطالبة باستقالة كلينتون, فأعربوا عن تراجعهم عن مطالبهم في ضوء ما تظهره استطلاعات الرأي من شعبية كلينتون. وفي رأي السيناتور باول ماكهال ان واشنطن ستصاب بصداع سياسي إذا ما قرر الكونجرس بدء اجراءات مساءلة وإقالة كلينتون . وعلى الجانب الآخر أظهر عدد من السياسيين الامريكيين رغبتهم في اقالة كلينتون وطالب نائب الرئيس الأمريكي الأسبق دان كويللي باستقالة كلينتون. وقال كويللي لشبكة الـ (سي ان ان) ان الخيار الأفضل للجمهوريين هو ازاحة كلينتون وهو خيار يحقق المصلحة العليا للولايات المتحدة الأمريكية. وفي سياق مخالف أظهر أعضاء الادارة الأمريكية تأييدا قويا للرئيس الأمريكي, وأكدوا ان قدرته على تسيير أمور الادارة والحكم لم تتأثر بالفضيحة. وقالت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية لشبكة (أيه بي سي) انها كمواطنة أمريكية وكصديقة للرئيس تقبلت كل كلمة قالها في خطابه للأمة. وأكدت أولبرايت على قدرة كلينتون وعزمه لمواصلة دوره في البيت الأبيض والدفاع عن المصالح الأمريكية. وفي برنامج (واجه الصحافة) الذي تبثه شبكة (ان بي سي) اعرب وزير الدفاع الأمريكي عن ثقته في قدرة كلينتون في قياد الولايات المتحدة الأمريكية ومعالجة قضايا الأمن القومي. ــ الوكالات