سعت الولايات المتحدة جهدها امس لــ(تبييض)صفحتها في وجه حملة سودانية واسعة النطاق حول تدمير مصنع الشفاء للادوية . وقالت مصادر ان مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى, مارتن انديك, استدعى عددا من السفراء العرب في واشنطن, في محاولة منه لشرح الاسباب التي حدت بالرئىس كلينتون ومساعديه الى اتخاذ الاجراء العسكري. وذكرت المصادر ان بعض الدبلوماسيين العرب اعربوا لانديك, خلال اللقاء الذي دام نحو 45 دقيقة, عن اعتقادهم بان الهجوم على السودان خطأ استراتيجي من شأنه ان يؤدي الى ردود فعل سلبية في المنطقة, خاصة وان الادلة التي قدمتها الادارة بالنسبة لقصف الشفاء ليست مقنعة بالنسبة للكثيرين, غير ان انديك شدد خلال اللقاء على ان الادارة لديها ادلة واضحة تبين ان المنشأة السودانية كانت تستخدم لصنع المواد الكيماوية التي يمكن ان تدخل في تركيب الاسلحة الكيماوية. هذا وكان بيرجر قد رفض فكرة ان تكشف واشنطن عن تلك الادلة من أجل دحض ما تؤكده الحكومة السودانية بشأن الطبيعة المدنية لذلك المصنع, وبرر ذلك بقوله ان تلك الادلة هي (ادلة سرية جدا ولا نستطيع الكشف عنها علانية الان) . وفي الوقت الذي اعترف فيه بيرجر بان التهديدات الارهابية الموجهة للامريكيين قد تزايدت بعد الضربات الصاروخية الخميس الماضي, فانه اكد ان (على الامريكيين والعالم ان يفهموا اننا لن نقف مكتوفي الايدي امام هذه التهديدات التي توجه الى رعايانا ومصالحنا الحيوية) . وفي لندن, قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني دونالد اندرسون ان امريكا لم تعط بريطانيا اي ادلة من الادلة المادية التي تقول انها تملكها بشأن انتاج الشفاء اسلحة كيماوية. وابلغ اندرسون العمالي اذاعة لندن قوله (لم تقدم امريكا اية ادلة لاي من حلفائها) مضيفا بمرارة ان بريطانيا وامريكا تتشاركان الجهود ضد الارهاب الدولي, لكنه قال انه عندما تحين ساعة الجد كما حدث حاليا فان واشنطن تنفرد في خطواتها ولا تقدم الى بريطانيا ما تستحقه من تبريرات ومعلومات, مطالباً واشنطن بتقديم ادلتها سريعا لبريطانيا ضد مصنع الشفاء. واشنطن ــ مهند عطا الله: