واصلت اسرائيل حصارها لمدينة الخليل لليوم الثالث على التوالي بينما دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس عزرا وايزمان أمس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لإدانة عمليات قتل المستوطنين . واكدا ضرورة استئناف المفاوضات وردا على عمليات قتل ثلاثة مستوطنين خلال اسبوعين اعلنت اسرائيل أمس تعزيز تدابير الحماية في عشرين مستوطنة يهودية بالضفة الغربية في الوقت الذي تهجم فيه مستوطن يهودي على الرئيس الاسرائيلي عزرا وايزمان ووصفه بالجاسوس, كما أعلن مسؤول عن المستوطنات ان مستوطنين يهود بدأوا بناء مركز سياحي كبير في الضفة. و دعا نتانياهو عرفات لادانة قتل مستوطن إسرائيلي في الخليل ليلة الخميس الماضي وطعن مستوطنين إسرائيليين قرب نابلس في أوائل هذا الشهر. واتهم نتانياهو - في حديثه خلال اللقاء الاسبوعي للوزارة الاسرائيلية - عرفات بانه يعطي شرعية للهجمات على المدنيين الاسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي هذه الاثناء ذكر راديو إسرائيل أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية لن تعلق رغم عملية القتل يوم الخميس الماضي ورغم مطالبة الجناح الاسرائيلي اليميني ومجموعات المستوطنين بذلك. وقالت الاذاعة إن وايزمان يدعم الدعوة لمواصلة المفاوضات ولكنه قال إنه (غير راض) عن رد فعل عرفات على عمليات القتل. وقال باروخ مارزل, وهو من قادة حركة "كاخ" العنصرية المحظورة موجها كلامه الى وايزمن (انك جاسوس نقل اسرار الدولة الى العدو, الى مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية) و(انت شخص خطر مكانك في السجن او في المستشفى) . وكان المستوطن يشير الى الدور الرئيسي الذي قام به وايزمان في مفاوضات السلام مع مصر في نهاية السبعينات وكان يومها وزيرا للدفاع. واطلق مارزل ايضا التهديدات مؤكدا انه سيكون هناك اخرون مثل (باروخ جولدشتاين المتطرف اليهودي الذي ارتكب مذبحة الحرم الابراهيمي) . وصرخ مارزل في وجه وايزمان (أنت خطر على المجتمع ويجب أن يقفل عليك إما في السجن أو في المستشفى) . وقررت اسرائيل أمس تعزيز تدابير الحماية في عشرين مستوطنة بالضفة الغربية تخوفا من ان يصبح المستوطنون اليهود الهدف الاول للهجمات الفلسطينية. واتخذت هذه الاجراءات التي تقضي باحاطة المستوطنات بسياج ونشر تعزيزات عسكرية حولها بعد مقتل المستوطنين الثلاثة في خلال اسبوعين. وكان المستوطنون يعارضون حتى الان اي تدابير حماية يقترحها الجيش. وقال احد مستوطني الخليل, موشي بن زيمرا للاذاعة (ببناء السياج نقفل على اولئك الذين تعرضوا للهجوم بينما يجب ان نقفل على الذين يهاجمون) . وشدد احارون دومب على القول (لم يثبت مطلقا بان بناء السياج يضمن افضل شروط امنية ويمنع الارهابيين من العمل) , مضيفا ان "المستوطنين لا يريدون العيش في غرف محصنة) . ورأى ان (انجع وسيلة لدى الحكومة لتوفير سلامة المستوطنين هي رفض تسليم 13% من الضفة الغربية الى الفلسطينيين لكي يجعلوا منها معاقل للعنف) . وكان دومب يقصد الاقتراح الامريكي بالانسحاب العسكري الاسرائيلي من 13 % من اراضي الضفة الغربية. ومن ناحية أخرى اعلن مسؤول عن المستوطنات أمس ان مستوطنين اسرائيليين بدأوا بناء مركز سياحي كبير في وادي القلت قرب اريحا في الضفة الغربية. ويقيم عدة مستوطنين شباب منذ بضعة اسابيع في منزل يحميه حراس من شركة حراسة خاصة وتم شق طريق ترابي لربط هذا الموقع بمستوطنة اناتوت القريبة. واوضح رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية بينهاس والشتاين للاذاعة العامة (سنقيم مركزا سياحيا كبيرا وحصلنا على دعم السلطات (الاسرائيلية) في ذلك) . واضاف ان (الهدف هو ارساء وجود يهودي دائم في هذا المكان لكن من المستبعد اقامة مستوطنة جديدة لان المنطقة محمية طبيعية لا يمكن بناء منازل خاصة فيها) . وقالت حركة (السلام الان) المناهضة للاستيطان في بيان ان المستوطنين (يحاولون خداع الرأي العام لان ما يقومون به هو فعلا مستوطنة جديدة". ودعت الحركة وزير الدفاع اسحق موردخاي الى اصدار اوامر "لازالة هذا الموقع فورا) . ــ الوكالات