يعقد المجلس الأعلي السوري - اللبناني في أواخر الشهر الجاري اجتماعه الدوري برئاسة حافظ الأسد والياس الهراوي وبحضور أركان القيادة السورية ورئيسي مجلسي النواب والوزراء عن الجانب اللبناني . ورجحت مصادر سورية ان تكون اجتماعات المجلس الأعلى هذه المرة في بيروت عوضا عن دمشق كما جرت العادة منذ تأسيس المجلس الأعلى السوري - اللبناني حيث عقد جميع دوراته في دمشق. وأشارت تلك المصادر الى ان هناك رغبة سورية ولبنانية بعقد القمة بين الرئيسين الأسد والهراوي في بيروت من منطلق التأكيد على دعم القيادة السورية للشرعية اللبنانية في الظروف الحالية المضطربة على الصعيد اللبناني وعلى صعيد الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على لبنان, كما ان زيارة الاسد لبيروت لها دلالة على مدى التلاحم السوري اللبناني عدا انها تلغي أحد الأعراف التي ظلت لعقود تتحكم في علاقات البلدين فنادرا ما التقى رئيسا سورية ولبنان في العاصمة بيروت منذ استقلالها وحتى اليوم. وكانت اللقاءات النادرة على مستوى القمة تعقد في شتورا بالقرب من الحدود السورية بسبب الخلافات والتعارضات التي سادت علاقات البلدين في الخمسينات والستينات. وفي حال انعقاد المجلس الأعلى في بيروت بحضور الاسد فإن ذلك سيشكل العلامة الأبرز في تاريخ العلاقات السورية - اللبنانية وتكون الزيارة الأولى التي يقوم بها الرئيس الاسد في لقاء قمة مع نظيره اللبناني. وعلى ما يبدو فإن القيادتين السورية واللبنانية قد اثبت موعد القمة المرتقبة للأسد الهراوي لتتم في الموعد الدوري لاجتماعات المجلس الأعلى السوري - اللبناني. دمشق - يوسف البجيرمي