تواترت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بالعدوان الامريكي على السودان وافغانستان, اذ نددت دول عدة بهذا العدوان, كما عبر ثلاثة رؤساء دول عن حزنهم لهذه الضربات وتعاطفهم مع السودان . وفي هذا السياق, نددت منظمة المؤتمر الاسلامي بالعمل الانفرادي الامريكي, فيما ادانت ايران الغطرسة الامريكية, وفي طرابلس, شن الرئيس الليبي معمر القذافي هجوماً كاسحاً على أمريكا وقال ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون يحاول تغطية فضيحته الاخلاقية عبر ضرب السودان, فيما عبر الرئيس الاندونيسي عن حزنه للضربات. وفي بيان صدر في جدة أمس نددت منظمة المؤتمر الاسلامي بالعمل(الانفرادي) للولايات المتحدة التي قصفت الخميس الماضي اهدافا مفترضة للارهابيين في السودان وافغانستان. وقال الامين العام للمنظمة عز الدين العراقي في بيان ان(المنظمة اذ تذكر بموقفها في ادانة الارهاب فانها ترى ضرورة الامتناع عن القيام بأي عمل انفرادي خارج الشرعية الدولية) . واشار في هذا الصدد الى ضرورة (تكثيف الجهود لمكافحة الارهاب بالوسائل الشرعية وطبقا لميثاق وقرارات الامم المتحدة) . واعربت المنظمة عن (تأييدها للشكوى التي قدمها السودان (لدى مجلس الامن الدولي) عقب الضربات الامريكية التي دمرت مصنع (الشفاء) للادوية في الخرطوم. وفي طهران, أعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي رفضه للعدوان الامريكي على السودان معربا عن تعاطفه مع السودان حكومة وشعبا. وأشار خاتمي خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوداني عمر البشير الى أن العدوان الامريكي السافر يشكل خرقا للقوانين الدولية وللامن العالمي ولا يمكن تبرير هذا العدوان بحجة التفجيرات التي أصابت السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا مؤكدا دعم بلاده للشكوى التي قدمتها الحكومة السودانية الى مجلس الامن الدولي ضد أمريكا. وقال علي اكبر ناطق نوري رئيس مجلس الشورى في جلسة المجلس ان امريكا (تمارس الغطرسة وتسمح لنفسها خلافا لكل الموازين والمقررات الدولية وحقوق الانسان القيام بتلك الاعمال كيفما تشاء ووقتما تريد مما يفقد العالم ضمانات الامن) . من جانبه صف قائد الثورة الليبية العقيد معمرالقذافي الغارات الامريكية على السودان وافغانستان بأنها عمل يتنافى مع الاخلاق ويؤكد عدم مصداقية مرتكبيه موضحا ان العالم كله يفسر هذه الضربة على أنها تغطية على فضيحة كلينتون (مونيكاجيت). مشيرا الى أنه اذا كانت واشنطن تقول ان المصنع الذي ضربته في الخرطوم هو مصنع للغازات السامة فكيف تشرع من أجل تدميره في المجازفة بمحاولة قتل أربعة ملايين من سكان الخرطوم . وأضاف أنه اذا كانت أمريكا تعرف أنه مصنع أدوية وقامت بعمل ضد هدف مدني فهي تقصد بذلك تغطية قضية كلينتون بعمل ارهابي . كما أعرب العقيد القذافي في ختام تصريحه عن عميق أسفه لعدم احترام الولايات المتحدة الامريكية لميثاق الامم المتحدة ومخالفتها لكافة المواثيق والاعراف الدولية . وفي ذات السياق اكد الرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي اقتناعه بان الضربات الامريكية في السودان وافغانستان لم تكن موجهة ضد الاسلام. وقال حبيبي لصحافيين من الشرق الاوسط في حديث اوردته الصحافة الاندونيسية أمس (اني آسف وحزين ولكن هذه الهجمات لم تكن موجهة ضد الاسلام) . واضاف ان الولايات المتحدة تقيم علاقات طيبة مع الدول الاسلامية خصوصا مع اندونيسيا حيث 90 % من السكان البالغ عددهم 202 مليون هم من المسلمين. وكان وزير الخارجية الاندونيسي علي العطاس أعلن في بيان ان ليس بوسع الحكومة الاندونيسية (القبول بأي تدخل او عدوان على بلد يتمتع بالسيادة) حتى لو كان ذلك باسم محاربة الارهاب. ودعت الاردن الى ضرورة اقامة حوار سياسي بين السودان والولايات المتحدة دون ان تستنكر او تدين الهجمات الامريكية على السودان وافغانستان. واصدرت الحكومة بيانا الليلة الماضية تضمن التأكيد على ان موقف الاردن ينطلق من ان ما يجري يجسد وضعا أخذا في التردي في العلاقات بين الدول نتيجة لغياب الحوار السياسي والامني بينها مشيرا الى ان الاردن عرض فكرة الحوار بين السودان والولايات المتحدة خلال زيارة وزير الخارجية السوداني للعاصمة الاردنية قبل يومين. ــ الوكالات