شددت القوات الفلبينية امس اجراءات الامن حول أهداف محتملة للمتشددين بعد تقارير ربطت بين الثوار المسلمين بالبلاد وبين متشددين تحملهم واشنطن المسؤولية عن تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا . وابلغ المتحدث باسم الجيش الكابتن اندانان صالح الصحفيين ان قوات الجيش والشرطة كثفت دورياتها في المراكز التجارية وحول الكنائس في مدينة زامبوانجا وجزيرة باسيلان القريبة في اطار الحملة الامنية. وأضاف ان عربات عسكرية جابت أيضا ضواحي زامبوانجا وهي مدينة ذات غالبية مسيحية تقع على بعد 860 كيلومترا جنوبي مانيلا. وكانت زامبوانجا وباسيلان هدفين لهجمات بالقنابل في السنوات الاخيرة ألقي الجيش باللائمة فيها على جماعة أبو سياف الاصولية. وقتل عدة أشخاص في تلك الهجمات. وذكرت صحف صادرة في مانيلا امس ان مصادر بالمخابرات ربطت بين المتشددين بالفلبين والملياردير السعودي أسامة بن لادن وأعوانه الذين تتهمهم الولايات المتحدة بلعب دور رئيسي في التفجيرين اللذين استهدفا سفارتيها في كينيا وتنزانيا في وقت سابق من الشهر الحالي. وقالت صحيفة انكوايرر الفلبينية الىومية نقلا عن مصدر بالمخابرات لم تذكر اسمه ان بن لادن (زار الفلبين وبخاصة مينداناو عدة مرات) وله مصالح تجارية بالبلاد, وان احدى زوجاته فلبينية مسلمة وان لديه ثلاث شركات بالفلبين ونسبت الصحيفة الى مصدرها قوله ان بن لادن مول تدريب نحو 200 مسلم فلبيني في باكستان في أواخر السبعينات وان بعضهم ربما قاتل القوات السوفييتية أثناء احتلالها أفغانستان. وتابعت (عاد بعض هؤلاء المسلمين الفلبينيين الى مينداناو ويخضعون لمراقبة جهاز المخابرات العسكرية) . وقالت مانيلا تايمز ان مصادر بالمخابرات الفلبينية تشتبه في أن جماعة بن لادن قدمت مساعدات لانصار أبو سياف في مجالى الامداد والتدريب. وقال صالح ان الجيش لديه تقارير من المخابرات تفيد بأن بعض أعضاء جماعة أبو سياف تلقوا تدريبا أجنبيا لكنه لم يذكر تفاصيل. وأضاف ان الجيش لديه أيضا تقارير بأن بن لادن دأب على زيارة الفلبين لكنه ما زال يتحري صحة هذا. وأصدر المتحدث باسم قصر الرئاسة جيري باريكان بيانا يرد على تقارير الصحف الفلبينية جاء فيه (ان سياسة الحكومة هي الامتناع عن التعلىق على الامور المتصلة بالمخابرات الا أن مجلس الامن القومي ووزارة الشؤون الخارجية والجهات الاخري المعنية تتابع جميع التطورات وتتخذ الخطوات اللازمة لضمان الامن القومي وسلامة المواطنين) . وتقاتل جماعة أبو سياف لاقامة دولة اسلامية في الجزر الواقعة بجنوب الفلبين. وأحجمت الجماعة عن الدخول في محادثات مع الحكومة على النقيض من جبهة مورو للتحرير الوطني التي قاتلت أيضا من أجل قيام دولة منفصلة لكنها أبرمت اتفاق سلام مع مانيلا عام 1996. وقد نفى محمد مورو نائب رئيس جبهة مورو تأكيدات الصحيفة مشيرا الى ان بن لادن لم يزر الفلبين من قبل وان المخابرات قد يكون اختلط عليها الامر بين بن لادن واحد اقربائه المدعو جمال خليفة الذي يشبه بن لادن كثيرا ومتزوج من فلبينية. ــ رويترز