أصدرت محكمة سودانية حكما بتبرئة أربعة من زعماء كيان الأنصار الجناح الديني لحزب الأمة بزعامة الصادق المهدي لكن سلطات الأمن اعتقلت مسؤولا أنصاريا كبيرا في حين اصدرت محكمة أخرى أحكاما بسجن سبعة سودانيين بعدما ادانتهم بتهمة تدبير التفجيرات التي وقعت في مدينة ودمدني عام1997 . وجاءت تبرئة زعماء الأنصار بعد جلسة صاخبة عقدتها محكمة جنايات أم درمان جنوبا في أحد مباني الشرطة. وقالت المحكمة التي رأسها القاضي خالد عبد القادر صالح ان التهم الموجهة لخطيب مسجد الأنصار بودنوباوي ادم أحمد يوسف, وثلاثة من هيئة الأنصار هم مهدي عبد الرحمن وعلي عبد الماجد العمدة وبشير حامد سليمان, لا ترقى الى حد توجيه ادانات لهم. وقررت المحكمة ان خطبة الجمعة التي القاها الإمام والتي اعتبرت دليل اتهام لا تتضمن دعوة الى العنف, كما اعتبرت ان ما جاء في الخطبة من قول بأن (الإنقاذ) هي الجناح العسكري للجبهة الاسلامية, هو أمر مثار جدل في الساحة السياسية السودانية وذكرت المحكمة ان الخطبة تضمنت عبارات عنيفة ضد السلطة الا انها اعتبرت ان هذه المعارضة لايحرمها القانون مؤكدة ان البينات لا ترقى لتوجيه تهمة ولا تؤدي لادانة المتهمين وامرت بشطب البلاغ واطلاق سراح المتهمين نهائياً. ووصف الأستاذ علي محمود رئيس هيئة الدفاع الحكم بانه يؤكد ان القضاء السوداني نزيه وينظر للوقائع دون اعتبار لأي شيء غير الحق والعدل. وقال الصديق نجل الصادق المهدي لـ (البيان) ان القضاء السوداني بخير وانه مع الحق مهما كانت ظروف السلطة واحوالها. ومن ناحية اعلن ابيل الير المحامي والنائب السابق لرئيس الجمهورية عن سعادته للحكم وقال ان ذلك دليل على ان العدالة متوفرة في السودان. لكن محمد ساتي علي أمين الاعلام في هيئة شؤون الانصار قال لـ (البيان) ان اجهزة الأمن ألقت القبض صباح أمس على محمد المهدي حسن أمين الشؤون الخارجية بهيئة الأنصار والذي أم المصلين في مسجد الامام عبد الرحمن بو نوباوي الجمعة الماضية. على صعيد آخر اصدرت محكمة الامتداد والجنوب في الخرطوم احكاما على عشرة معارضين بالسجن ما بين خمس وعشر سنوات بتهمة التحريض على التمرد ضد النظام والضلوع في تفجيرات ود مدني. وحكمت المحكمة بالسجن لمدة عشر سنوات بحق معتقلين كانا حاضرين احدهما مقدم في الجيش السوداني يدعى خوجلي مبارك خوجلي والثاني شقيق له مقدم في الشرطة يدعى صلاح مبارك خوجلي. وادين الاثنان (بانهما حاولا عرقلة العمل بالدستور وحثا على الحرب ضد الدولة والتمرد ضد الحكومة كما ادينا بتهمة التخطيط لزرع متفجرات. وامرت المحكمة باخلاء سبيل المتهم الثالث الحاج حسين تبيدي واكتفت بفترة الانتظار, وحكمة على المتهم الرابع سعد طيفور بالسجن خمس سنوات, والخامس كمال عبد الرحمن بتسع سنوات, والسادس الجيلي يوسف بخمس سنوات, وأحمد محمد عبد الرحمن بخمس سنوات, وصلاح محمد عبد الرحمن بست سنوات, وعبد العال جمعة قرين بثماني سنوات, وياسر عبد الرحيم بخمس سنوات. وقال القاضي عقب النطق بالمحكمة ان الغرض من العقوبة اصلاح وتقويم المحكوم عليهم للحيلولة دون ارتكابهم جرائم مماثلة في المستقبل. الخرطوم - محمد الأسباط