دخلت الاشتباكات التي تشهدها مدينة الخليل بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلية يومها الثاني أمس وأسفرت عن جرح متظاهر فلسطيني برصاص الاحتلال فيما تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بتكثيف الاستيطان في المدينة, وقرر الجيش الاحتلال وضع امكاناته في خدمة المستوطنين . وكانت المواجهات بين المتظاهرين والجنود بدأت أمس عندما رشق الفلسطينيون الحجارة في اتجاه الجنود الاسرائيليين الذين فتحوا النار مما أسفر عن إصابة متظاهر برصاص مطاطي أطلقه الجنود الاسرائيليون. وقد تدخلت الشرطة الفلسطينية لمنع المتظاهرين من الاقتراب كثيرا من المواقع الاسرائيلية في المدينة. وقام المستوطنون بعمليات تخريب واعتداءات استهدفت الفلسطينيين في حين فرض جيش الاحتلال حصارا على الخليل التي لم يعد بامكان سكانها الفلسطينيين دخول المدينة او الخروج منها. كما فرض الاحتلال ايضا حظر التجول على 20% من مساحة المدينة التي لا يزال يحتلها مانعا السكان الفلسطينيين من الخروج من منازلهم. وفي تطور جديد أصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي موشيه يعالون تعليماته للجيش الاسرائيلي لكي يكون في خدمة المستوطنين, كما أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي قرار حكومته بتحويل المباني المؤقتة التي نصبها المستوطنون في محيط بؤرهم الاستيطانية في قلب مدينة الخليل الى أبنية دائمة ستتم المباشرة في تشييدها فوراً. وعلى الصعيد نفسه طالب نتانياهو من وزير دفاعه إسحق موردخاي بإقامة مباني دائمة في البؤر الاستيطانية في قلب مدينة الخليل بالضفة الغربية بدلاً من البيوت المتنقلة الموجودة حالياً. وتعهد نتانياهو في تصريح للاذاعة الاسرائيلية بمواصلة الاستيطان في الخليل وتوفير الحماية للمستوطنين كما تعهد بتوسيع الاستيطان في الجولان. ومن جانبه أوضح جمال الشبيكي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن الخليل أن هنالك مخططا استيطانيا يجري اعداده منذ فترة وبلغ مراحله الأخيرة في اللحظة الراهنة, وأشار الى ان السكان الفلسطينيين القريبين من هذه البؤرة الاستيطانية أخبروا السلطة بوجود أعمال تجريف لأراضي واقتلاع لأشجار ومسح لأراضي, كل ذلك لتهيئتها لعملية البناء, وهم الآن يريدون استغلال حادثة قتل المستوطنين والشروع في البناء وذلك للتغطية على حقيقة وجود مخطط استيطاني عدواني مُعد مسبقاً. وعلى صعيد متصل اعربت الحكومة البريطانية عن انزعاجها من خطة اسرائيل التوسع فى اقامة اربع مستوطنات جديدة على مرتفعات الجولان السورية التى تحتلها اسرائيل منذ يونيو عام 1967. وقالت وزارة الخارجية البريطانية الليلة قبل الماضية أنه اذا الغيت هذه المخططات فان ذلك سيقدم خدمة ممتازة لمفاوضات السلام على المسار السورى الاسرائيلي. وحذرت اسرائيل بان المضي قدما فى تنفيذ مخططاتها التوسعية سيثير الكثير من التساؤلات حول تعهداتها تجاه العملية السلمية في منطقة الشرق الاوسط مشيرة الى أن هذه الخطة ستجعل من الصعب من اعادة المفاوضات على المسار السوري. ــ الوكالات غزة - ماهر ابراهيم