اعلنت سفارة الولايات المتحدة في الكويت اغلاق قسمها القنصلي اعتبارا من يوم امس ولمدة غير محددة دون ان توضح اسباب هذا الاجراء في وقت ابدى الشارع الكويتي ترقبا محموما لموقف حكومته تجاه الغارات الامريكية على السودان وافغانستان . وقالت السفارة في بيان انها اغلقت ابواب القسم القنصلي بها ونصحت الكويتيين الراغبين في الحصول على تأشيرات لدخول الاراضي الامريكية بالتوجه الى وكلاء السفر في الكويت. وقالت السفارة في بيان لها: نذكر المواطنين الكويتيين ان بامكانهم طلب تأشيرة الولايات عبر شبكة وكلاء سفر مختارة في الكويت. وقال ناطق باسم السفارة (لا يمكنني القول من الان اذا كان سيعاد فتح القسم القنصلي (اليوم) علينا الانتظار) رافضا توضيح الاسباب الكامنة وراء هذا الاجراء. في هذه الاثناء يترقب الشارع الكويتي الموقف الرسمي الذي يتوقع ان يعلنه مجلس الوزراء في اجتماعه الاسبوعي (اليوم) تجاه الغارات الامريكية على السودان وافغانستان ويؤكد المراقبون ان هذا الموقف تنتظره ايضا دول عربية وغربية عديدة نظرا لحساسية الوضع بالنسبة للكويت. وفيما تأخر الاعلان عن الموقف الرسمي للحكومة فقد تباينت ردود فعل الشارع الكويتي ازاء الاحداث الاخيرة وذلك طبقا للزاوية التي ينظر منها كل شخص او فصيل الى تلك الاحداث وعلى سبيل المثال فقد ابدى التيار العلماني والليبرالي تعاطفا مع الغارات الامريكية واعتبر احد الكتاب ان الكويتيين ليسوا محايدين (في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب) وبرر الكاتب سامي النصف ذلك في مقال له بصحيفة (الانباء) بقوله: فقد اهرق في السابق الكثير من دم شيبنا وشبابنا ثمنا للارهاب ومن يقف خلفه وذهب الكاتب الى حد اعتبار ان المصنع الذي ضربته امريكا في ضواحي الخرطوم (يعمل لصالح النظام العراقي والذي سيستخدمه في الارجح ضدنا, مؤكدا ان ضرب مثل هذا المصنع امر يستحق التأييد المعلن والصريح. لكن كاتبا آخر قريبا من التيار الاسلامي وهو فيصل الزامل كتب في الصحيفة نفسها (الانباء) مبديا معارضته للغارات الامريكية وقال: نحن لا نؤيد العمل الارهابي بل جرمناه واستقذرنا استباحة دماء الابرياء ــ سواء في نيروبي او غيرها كوسوفو ــ الا ان المعالجة المتعجلة قد تجيء بعكس المقصود منها وهو ما يبدو انه الثمرة المرتقبة لتلك الغارة. الكويت ــ أنور الياسين