تسارعت الاتصالات بين بيروت وباريس عقب اكتشاف عظام لبقايا جثة بشرية, اثناء عمل احدى ورش الاشغال على طريق المطار في منطقة الاوزاعي . فقد ساد الاعتقاد ان العظام هي للرهينة الفرنسي ميشال سورا الذي اختفت اثاره عقب اختطافه ابان الحرب اللبنانية, فيما تصر الجهات الفرنسية المسؤولة على معرفة مصيره, واسترداد ما تبقى من رفاته. وكانت معلومات لم يكشف النقاب عن مصدرها, قد تسربت الى وسائل الاعلام وأجهزة التحقيق مؤخراً, وتفيد ان جثة سورا (مطمورة) في مكان غير محدد في منطقة الاوزاعي المطار في بيروت. وجرت, اثر ذلك عدة محاولات, للبحث عنها منذ عدة اسابيع, لكن من دون التوصل الى اية نتيجة. وبعد الجديد الذي حصل, وتبين انه ما زال ناقصاً, حبس المسؤولون اللبنانيون والفرنسيون أنفاسهم, بعد اتصالات عاجلة جرت بين العاصمتين اللبنانية والفرنسية متوقعة ان تكون تلك العظام هي التي يتم البحث عنها. وتفيد التقارير الامنية انه عقب ذلك كلف النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم مكتب المباحث الجنائية المركزية التحفظ على الجثة (ببقاياها), وابلغ السفارة الفرنسية بالامر وطلب ان يأتي وفد منها الى مكتبه في قصر العدل في بيروت الاجراء معاينة مشتركة. فحضر بعد قليل الى مكتب عضوم القائم بالاعمال في السفارة الفرنسية في بيروت يرافقه طبيب شرعي فرنسي وصل الى لبنان منذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه للتنقيب عن جثة سورا. فيما استدعى عضوم الطبيب الشرعي اللبناني الياس الصايغ, واحضرت اقساما من الهيكل العظمي كان قد اتفاق الطبيبان الشرعيان اللبناني والفرنسي على طلبها. وبعد اجتماع في مكتب عضوم, توجه الدبلوماسي الفرنسي والطبيبان الى مكتب مجاور حيث اجريت المعاينة بواسطة آلات متطورة كان قد تم احضارها من فرنسا ويمكنها تحديد الوفاة وطول قامة صاحب الجثة وجنسه وعمره. لكن بعد ساعة من التحليل تبين ان العظام المبعثرة على طاولة التشريح والمعاينة لا تعود الى الرهينة الفرنسي. انما لم يكتف الفريق الفرنسي بذلك بل طلب نقل العظام لاجراء مزيد من المعاينات عليها. بيروت ــ البيان