اعربت الدول العربية والاسلامية عن قلقها واسفها وادانتها لتوجيه الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد السودان وافغانستان, واكدت الجامعة العربية ان هذه الهجمات غير مبررة ولاتحل مشكلة الارهاب الدولي . كما اثارت الضربات الامريكية ثائرة بغداد التي اعربت امس عن استعدادها لمواجهة الغطرسة الامريكية في حين ادانت السلطة الفلسطينية الغارات مؤكدة ان مثل هذه الافعال تؤدي الى مزيد من العنف في منطقة الشرق الاوسط. واعتبرت ايران ان الضربات العسكرية على السودان وافغانستان تهدف الى حجب الانظار عن المشاكل الداخلية التي تواجه الرئيس الامريكي بيل كلينتون وكان هذا هو رأي لبنان الذي اكد ان الضربات تهدف الى تلميع صورة كلينتون. و اعربت الجامعة العربية امس عن (اسفها وقلقها الشديدين) للضربات العسكرية الامريكية ضد السودان وافغانستان والتي قالت انها (غير مبررة) و(لا تحل مشكلة الارهاب الدولي) . واعرب الامين العام المساعد للجامعة محمد زكريا اسماعيل في تصريحات صحافية عن (الاسف والقلق الشديدين) ازاء (الفعل العسكري الامريكي الذي يهدد الامن والاستقرار في المنطقة) . وقال اسماعيل ان الضربات التي قالت الولايات المتحدة انها استهدفت مصنعا ينتج موادا للاسلحة الكيميائية شمال الخرطوم ومعسكرات تدريب (للارهابيين) جنوب كابول, (هي على طريقة رامبو, ولا تحل مشكلة الارهاب الدولي ولا تقضي على اسباب العنف) . وقال (لم يثبت ان الضربات الامريكية اصابت الجهة المسؤولة عن ضرب السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام, (عندما استهدفت) مصنع دواء في السودان لا علاقة له باي شكل من الاشكال بالارهاب) . واضاف (اذا كان العمل الامريكي يرمي الى الانتقام, لمقتل الابرياء فهل يجوز قتل الابرياء اذا كان الضحايا من الابرياء) . واضاف (ان الارهاب آفة دولية عانى ويعاني منها العديد من الشعوب ومنها الشعب العربي وسبق للولايات المتحدة ان جربت اخذ القانون بيدها ضد بلد عربي ولم تحصل على الغرض الذي تنشده) , في اشارة الى العراق والى ليبيا التي تعرضت لضربة عسكرية في 1986. وقال ان (الحل في التعجيل في عقد مؤتمر دولي للارهاب) . وقال ان التبرير الامريكي بالاستناد الى المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة الخاص بالدفاع عن النفس (هو تعليل في غير محله لانه لم يثبت قيام اي دولة بالعدوان على امريكا, كما ان التفسير الموسع لحق الدفاع عن النفس من شأنه ان يحيل الساحة العالمية الى صراعات متعددة لا تنقطع تهدد العالم باسره) . واتهم وزير الوحدة الليبي في بيان نشرته الوكالة الليبية الولايات المتحدة بانها (في مقدمة مرتكبي ارهاب الدولة المنظم) . واضاف الوزير الليبي في اشارة الى قضية مونيكا لوينسكي (نرفض ان تبقى الشعوب الصغيرة ضحية للسياسات الامريكية الداخلية وتفاعلها على مختلف الاصعدة بهدف شد انتباه الرأي العام الامريكي والعالمي بعيدا عن تلك التفاعلات) . واثارت الضربات العسكرية في السودان وافغانستان (ثائرة) بغداد واعربت عن استعدادها لمواجهة (الغطرسة الامريكية) . وقال متحدث باسم مجلس قيادة الثورة (اننا لا نحتج ونستنكر العدوان الامريكي على السودان وافغانستان فحسب وانما نؤكد ثورتنا على هذه السياسية العدوانية) التي تنتهجها الولايات المتحدة. واضاف المتحدث العراقي (يوما بعد يوم, يتضح للعالم اجمع حماقة وخطورة السياسة الامريكية وعدم شعورها بالمسؤولية واستهتارها وانفلاتها خارج اطار ابسط الضوابط الانسانية وعدم احترامها القانون الدولي) . وفي الوقت ذاته شجبت السلطة الفلسطينية الغارات الجوية الامريكية واعربت عن مخاوفها من ان تؤدي هذه الهجمات الى المزيد من العنف في الشرق الاوسط. وقال احمد عبدالرحمن امين عام السلطة ان مهاجمة الولايات المتحدة لاهداف في افغانستان والعراق يعيد العالم مرة اخرى الى شريعة الغابة. واكد حسن عصفور احد اعضاء الوفد الفلسطيني للتفاوض مع اسرائيل ان الهجمات التي قامت بها الولايات المتحدة امس الاول سوف تؤدي الى مزيد من العنف من قبل المنظمات المسلحة, وقال ان ماحدث يفتح الباب امام رد فعل مماثل. واعتبر مسؤول لبناني ان الضربات الامريكية تهدف الى (تلميع صورة) الرئيس الامريكي وقال وزير في الحكومة فضل عدم الكشف عن هويته ان (عمليات القصف على السودان وافغانستان رمت الى تلميع صورة الرئيس كلينتون ومحو ما خلفته قضية ليوينسكي) . واضاف (انها تشكل ايضا رسالة الى قوى اخرى ولاسيما منها الاتحاد الاوروبي مفادها ان الولايات المتحدة ليست مرتبكة في شؤونها الداخلية وهي تتخذ القرارات التي تعتبرها مناسبة في الوقت الذي تعتبره ملائما) .ــ الوكالات