احتجت باكستان رسميا لدى الولايات المتحدة الامريكية على انتهاكات الهجمات الصاروخية ضد افغانستان للاراضي الباكستانية واتهمتها باختراق مجالها الجوي . ونددت الاحزاب الباكستانية بالضربات الامريكية واحرق المتظاهرون العلم الامريكي في اسلام اباد. وفيما اجرى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف مشاورات مع ابرز مستشاريه العسكريين حول الموقف من الغارة الامريكية اطلقت الشرطة النار في الهواء لتفريق المتظاهرين. وقال متحدث رسمي للصحافيين ان القائم بالاعمال الامريكي استدعى الى مقر وزارة الخارجية حيث تسلم الاحتجاج الباكستاني. وقال المتحدث ان خمسة أو ستة أشخاص قتلوا او جرحوا داخل الاراضي الباكستانية بالقرب من الحدود مع افغانستان الا انه لم يستطع تحديد عدد القتلى. واضاف ان باكستان لم ترصد أي انتهاك لمجالها الجوي الا أنها تفترض أن انتهاكا حدث من جانب صواريخ كروز التي تحلق على ارتفاع منخفض والتي استخدمت في ضرب منطقة خوست في شرق افغانستان. وقال ان الدبلوماسي الامريكي أبلغ الجانب الباكستاني ان سقوط قتلي او جرحي في باكستان ربما كان نتيجة خطأ فني وأبدي أسفه لحدوث ذلك. واعلن ناطق باسم الخارجية الباكستانية ان صاروخا امريكيا كان يستهدف ما يفترض انه قاعدة ارهابية في افغانستان سقط في باكستان حيث قتل ما لا يقل عن ستة اشخاص. واعلن الناطق ان باكستان احتجت لدى الولايات المتحدة حول هذا الحادث وعلى انتهاك مجالها الجوي من جانب الصواريخ الامريكية. واعلنت باكستان ان الضربات الجوية الامريكية على افغانستان المجاورة تشكل انتهاكا لسلامة اراضي دولة اسلامية. وقال وزير الخارجية الباكستاني سارتاج عزيز في كلمة امام البرلمان (هذه الافعال تشكل انتهاكا لسيادة ووحدة تراب دولة اسلامية) . واضاف ان الهجوم بالصواريخ على ما تصفه واشنطن بانها معاقل لتدريب ارهابيين في افغانستان (امر بالغ الخطورة لشعب باكستان) . وقال عزيز ان المعلومات المبدئية التي وردت تفيد بضرب ست منشآت في افغانستان وانها ادت الى (ازهاق ارواح ابرياء) واضاف ان (الحكومة الباكستانية تعرب عن استيائها) لذلك. وقال عزيز لرويترز الليلة قبل الماضية ان واشنطن لم تصدر اخطارا مسبقا عن الهجمات في مناطق قريبة من الحدود الباكستانية. وقامت مجموعة تضم نحو 150 شخصا معظمهم من الطلبة الباكستانيين الغاضبين باحراق العلم الامريكي امام مركز الخدمات الامريكي في اسلام اباد امس وهم يرددون الهتافات المعادية لواشنطن احتجاجا على الضربات الامريكية في افغانستان. أودان زعماء عدد من الاحزاب الدينية الباكستانية البارزة الهجوم العسكرى الامريكى الذى وقع فى أفغانستان. فقد وصف زعيم حركة الجماعة الاسلامية أكبر الاحزاب الدينية فى باكستان القاضى حسين أحمد الهجوم الامريكى بأنه انتهاك خطير للقوانين والاعراف الدولية وحقوق الانسان وقال فى تعليق على الهجوم الامريكى بأن هذا الهجوم يعنى أن العالم الحر قد أصبح مهددا الان وأكد على أهمية أن تقوم دول العالم الاسلامى كله بالتفكير معا الان حتى يتم القضاء على مثل هذه الاعمال التى تقوم بها الولايات المتحدة . وقد بدت هناك ردود فعل مشابهة من زعيم حركة علماء الدين الباكستانية مولانا سميع الحق وزعيم حزب قيادات الباكستانى اسلام بيع موسوى . وذكرت مصادر رسمية ان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف جمع امس ابرز مستشاريه العسكريين للبحث في الغارات الامريكية في افغانستان. وشارك في الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس الوزراء, رؤساء اركان القوات البحرية والبرية والجوية اضافة الى موظفين كبار من وزارة الخارجية. من جهة اخرى فتحت الشرطة الباكستانية النار في اتجاه حوالي ثلاثة الاف لاجىء افغاني كانوا يتظاهرون ضد الضربات العسكرية الامريكية على افغانستان في بيشاور بالقرب من الحدود الافغانية , كما افادت مصادر رسمية. واوضحت الشرطة ان رجالها اطلقوا النار في الهواء بعد محاولة يائسة لتفريق التظاهرة باستخدام الهراوات في تدخل اسفر عن وقوع جريحين. واضافت المصادر نفسها ان اكثر من 20 شرطيا جرحوا في المواجهات مع المتظاهرين الذين انطلقوا من مخيم اللاجئين حيث يقيمون. ــ الوكالات