وصف وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل العدوان الامريكي على بلاده بأنه بربري واجرامي , لكنه قال ان هذا العدوان لن يزيد السودان قيادة وشعباً الا صلابة واصرار اًعلى السير في الطريق الذي اختاره . وحول ادعاء واشنطن بان ماقصفته هو مصنع لانتاج الاسلحة الكيماوية قال اسماعيل لــ (البيان) في عمان هذا المصنع هو للادوية ومملوك للقطاع الخاص مؤكدا انه زاره برفقة وزير خارجية كينيا قبل اسبوعين. واتهم اسماعيل الذي كان يتحدث لــ (البيان) في ختام زيارة رسمية له الى الاردن عناصر المعارضة السودانية بتضليل الاستخبارات الامريكية وتقديم معلومات كاذبة بأن المصنع هو مصنع للكيماويات. ومضى يقول ان المعارضين الذين وصفهم بــ (المارقين والخونة) يعطون معلومات كاذبة للمستكبرين في امريكا. وقال الوزير السوداني ان العدوان الامريكي على المصنع غير مبرر وسيزيد من آلام السودانيين ومعاناتهم, ونفى الوزير تصريحات وزير الدفاع الامريكي ويليام كوهين بان الملياردير اسامة بن لادن ساهم بانشاء المصنع وقال ان هذ الكلام كذب وبهتان من وزير الدفاع الامريكي الشرير لان هذا المصنع هو لانتاج الادوية ولا علاقة لاسامة بن لادن به. وناشد الوزير السوداني الامة العربية باستنكار هذا العمل الاجرامي ضد دولة عضو في الجامعة العربية كما ناشد الامم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية استنكار هذا العدوان. واكد الوزير ان السودان ضد الارهاب وهو اول من وقع اتفاقية مكافحة الارهاب في القاهرة متسائلا عما اذا كان العدوان الامريكي ليس عملا ارهابيا يستحق الاستنكار من جميع دول العالم. ومن جهة اخرى, سألت (البيان) الوزير السوداني عن العلاقات بين بلاده ومصر فأكدانها تنطلق من ثوابت الجغرافيا والتاريخ واللغة مؤكدا على ان مصر يفترض ان يكون لها دور ايجابي لتضميد الجراح في السودان لا نكأها. وابدى الوزير تعجبه من تصريحات وتحرضات نائب رئىس الوزراء المصري في افتتاح مؤتمر المعارضة, قائلا ماهو الغرض من هذه التصريحات؟ هل تريد هذه التصريحات ان تهيء لعدوان امريكي لازالة النظام السوداني حتى يذهب هؤلاء ويستولوا على الحكم في الخرطوم؟ وفي تصريحات اخرى نشرتها صحيفة (العرب اليوم) الاردنية اتهم اسماعيل دولة مجاور ة لم يسمها بأنها سمحت للطائرات الامريكية بعبور اجوائها للقيام بهذه الغارة. وقال اسماعيل (من الطريف اننا في السودان سمحنا للطائرات العسكرية الامريكية بعد انفجار نيروبي بأن تعبر الاجواء السودانية باذونات مفتوحة ومؤقتة بحجة انهم يريدون نقل الجرحى ونحن بحسن نية اعطيناهم هذه الاذونات وقد يكونون استخدموها لتسهيل هذا العدوان الغاشم) . عمان - خليل خرمة