نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس أمس الجمعة احتفالا جماهيريا حاشدا بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لاحراق المسجد الأقصى المبارك ونصرة لمدينة القدس وذلك في صالة ملعب فلسطين بمدينة غزة بحضور وزير البريد والاتصالات المهندس عماد الفالوجي وقيادات حركة حماس وأعضاء في المجلس التشريعي وممثلين عن القوى الفلسطينية وعدد كبير من أنصارها . وبدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم رتلها الدكتور عبدالرحمن الجمل ثم ألقى عريف الحفل الأستاذ إسماعيل هنية كلمة قال فيها ان الحفل يأتي في ذكرى احراق المسجد الأقصى مؤكدا ان أبطال القسام وحماس سيحرقون قلوب من أحرق الأقصى, وأضاف: إن ذراع الارهاب يتواصل منذ احراق الأقصى وحتى البارحة بالارهاب الدولي بقيادة أمريكا بضرب السودان وأفغانستان وسط صمت عربي مخز وأليم. وألقى الشيخ نافذ عزام كلمة القوى الوطنية والإسلامية قال فيها: إن القدس كانت وستظل محور الصراع الذي يتواصل بعدوان أمريكي جديد بضربات ضد السودان وأفغانستان هي ثمار عصر السلام المزعوم موضحا ان المطلوب هو صمتنا وأن نبارك بيع أرضنا لعدونا. وألقى عضو المجلس التشريعي ناهض الريس كلمة قال فيها: (ان أكثر من 150 قرارا صدر عن منظـمة الأمم المتحدة بينها 35 قرارا عن مجلس الأمن ينص عدد كبير منها ان جميع الاجراءات التشريعية والإدارية والأعمال لتغيير وضع القدس بالاستيطان وغيره أعمال باطلة وتدين بعض قرارات اسرائيل لاجراءات نفذتها في القدس) وأضاف: ان الشرعية الدولية لا تكيل بمكيالين فقط ولكنها تستغل استغلالا بشعا وتتخذ قناعا مضللا لادارة الحرب ضد أمتنا ومنطقتنا وعقيدتنا) . والقى الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس كلمة قال فيها ان غزة هاشم خنجر في جسم العدو الصهيوني ومهد انطلاقة الانتفاضة ضد الصهاينة ومنطلق للاسلام, واضاف ان الذكرى الثلاثين لاحراق منبر صلاح الدين مؤلمة واعمال حفر الانفاق تحت الاقصى مستمرة لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه) . واضاف: (اننا نجدد العهد مع الله لنبقى مجاهدين حتى استعادة القدس ولن نستسلم ولن نتخاذل) وقال: ان الصهيونية الظالمة لا تحب للناس الخير بل تحب لنفسها الحياة وأكد ان القضية الفلسطينية هي قضية القدس اولا واخيرا وسيقوم الشعب الفلسطيني بدفن اوسلو في مقابر التاريخ والى الابد قبل ان يشيعها العالم. واستطرد بالقول آن لشعبنا ان يقول كلمته بأن طريق الاستسلام قد انتهى وطريق الجهاد هو الطريق لاستعادة القدس وتحرير الاقصى) . واكد الشيخ ياسين ان اسرائيل المتجبرة لا تفهم الا لغة القوة وهي نفس اللغة التي تفهمها امريكا, واعتبر ان اسرائيل وامريكا وجهان لعملة واحدة فاسرائيل تقصف لبنان والعراق وتونس وامريكا تقصف السودان وافغانستان ولا يفهمون الا لغة القوة واضاف ان امريكا اليوم تزرع العدوان وعليها ان تحصد نتيجة عدوانها وتساءل لماذا يعتدى على السودان, أبسبب تمسكه بالاسلام يقصف مصنع للدواء والحياة؟ ان الهجوم على مصنع الدواء يفقد امريكا كل مصداقية ويؤكد انها لا تجيد سوى لغة القرصنة ولابد من مواجهة امريكا كما نواجه اسرائيل. غزة ــ ماهر إبراهيم