شهدت محاكمة أربعة من زعماء الأنصار بتهمة التحريض على العنف واثارة الكراهية ضد الدولة, تحولا جديدا أمس, مع دخول هيئتي الدفاع والاتهام في جدال كلامي حول شطب القضية بسبب عدم توافر الأدلة. وكانت هيئة الدفاع عن المتهمين التي يرأسها علي محمود حسنين تقدمت في بداية المحاكمة المتوترة بطلب مفاجئ بشطب البلاغ الموجه ضد المتهمين لعدم وجود بيانات تبرر الاستمرار في القضية وفقا للمواد ,21 ,63 ,66 69 من . وقال حسنين ان خطبة الجمعة التي ألقاها إمام مسجد الأنصار بودنوباوي آدم أحمد يوسف والتي اعتقل هو وثلاثة آخرون بسببها, لا تتضمن أي دعوة للعنف, مشيرا إلى ان جماهير الأنصار ليست بالجماهير التي تدعو إلى العنف بل ينصب جهدها كله في الجهاد المدني والدعوة الاسلامية والنصح والارشاد. وقال حسنين في سياق تبريره للمطالبة بشطب البلاغ ان الاتهام فشل في تقديم أي بينة حول قيام الأنصار بالاخلال بالسلام أو اثارة زعر أو خوف وسط الجمهور لان جماهير المصلين هم الأنصار أنفسهم وليس هناك أية جهة أخرى تصطدم بهم. وأكد حسنين ان الخطبة صحيحة قانونيا وشرعيا ودستوريا, بل انها على العكس من ذلك تؤكد حق الإنسان في الحرية والتعبير وفقا للمواقف الدولية التي وقع عليها السودان وطالب باطلاق سراح المتهمين. لكن الاتهام شن هجوما مضادا على الدفاع, معترضا على مطالبته, وطالب بتوجيه تهم تحت المواد المذكورة إلى المتهمين. وكانت المحكمة استمعت إلى أقوال المتهمين الأربعة في بداية جلستها والذين تطابقت أقوالهم حول نفي التهمة الموجهة إليهم. وخلال المحاكمة تكشفت تفاصيل شهود الاتهام الأربعة وهم رجال أمن كانوا مزروعين بمسجد الأنصار بودنوباوي. وقد رفعت المحكمة جلساتها إلى الأحد المقبل للنظر في امكانية شطب البلاغ أو توجيه اتهامات إلى المتهمين. الخرطوم ــ الصافي موسى