كشفت صحيفة (واشنطن بوست)اليوم معلومات ادلى بها مشتبه به فى حادث تفجير السفارة الامريكية فى نيروبى قد تقود الى الكشف عن شبكة تستهدف المصالح الامريكية فى جميع انحاء العالم يديرها ويمولها المنشق اسامة بن لادن . وقالت الصحيفة ان المشتبه به الذى القى القبض عليه فى مطار كراتشى بباكستان فى نفس اليوم الذى وقع فيه انفجار السفارتين الامريكيتين فى نيروبى ودارالسلام ادلى بتلك المعلومات للمخابرات الباكستانية على مدى ثمانية ايام قبل ترحيله الى كينيا. وطبقا لتلك المعلومات فان المشتبه به محمد صديق عوده قرأ بأنه يعمل ضمن شبكة كبيرة يديرها بن لادن وسبق له ان شارك فى عمليات اخرى استهدفت جميعها المصالح الامريكية وقالت الصحيفة ان عودة ابلغ مسؤول المخابرات الباكستانية ان بن لادن يشرف على شبكة من المتشددين تضم ما يتراوح بين 4000 و5000 فرد من عدد من الدول الاسلامية بعضهم ارسل للاشتراك فى اعمال عسكرية فى الخارج. كما ابلغهم كذلك ان بن لادن يملك ترسانة ضخمة من صواريخ ارض جو ومدافع الهاون وصواريخ ودبابات مخزنة فى شتى انحاء افغانستان. وقالت الصحيفة ان عوده ابلغ المسؤولين الباكستانيين انه مهندس ارسل الى كينيا لتقديم المساعدة الفنية ومساعدات اخرى للنقل والامداد متعلقة بالانفجار لكن طلب منه مغادرة كينيا قبل الانفجار بساعات. وكان محققون امريكيون اعلنوا يوم الاثنين الماضي ان عودة لم يعترف بمسؤوليته عن انفجار نيروبي او عن الانفجار شبه المتزامن الذي استهدف السفارة الامريكية في العاصمة التنزانية دار السلام. وقتل ما لا يقل عن 257 شخصا وجرح اكثر من 5000 في الانفجارين اللذين وقعا في السابع من اغسطس الجاري, لكن المسؤولين الباكستانيين قالوا انهم لم يدهشوا حين لم يكرر عودة روايته للمحققين الامريكيين والكينيين. وقال مسؤول للصحيفة (انه يدرك تماما ان اعترافه المسجل عن عمليات الميليشيا المناهضة للولايات المتحدة ستقوده الى المشنقة) . وقال المسؤول ان عودة حاول وهو في باكستان كسب تعاطف محتجزيه وهم مسلمون مثله مشيرين الى ان عودة البالغ من العمر 34 عاما. قدم لهم معلومات قادت الي اعتقال سعودي وسوداني يشتبه في تورطهما في انفجار كينيا اثناء محاولاتهم العبور من باكستان الى افغانستان المجاورة. وقال مسؤولون ان عودة قدم لهم المعلومات التي قادتهم الى المشتبه بهما, وصرح مسؤولون بأن احدهما سوداني والاخر سعودي وانها كانا يسافران بجوازي سفر يمنيين. وطبقا للمعلومات التى ادلى بها المشتبه به فان الشبكة التى يديرها ويمولها بن لادن لها تواجد دائم فى الكثير من الدول من بينها السودان ومصر واليمن واثيوبيا والصومال اضافة الى باكستان وافغانستان. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين باكستانيين ان عودة ذكر العديد من العمليات التى شارك فيها او قام بها غيره بمساندة من بن لادن ومنها هجوم على القوات الامريكية فى مقديشو بالصومال فى عام1993 تأييدا للزعيم القبلى الصومالى محمد فرح عيديد اسفر عن مقتل 18 امريكيا ومقتل المفكر الفلسطينى عبدالله يوسف عزام فى عام 1989 فى بشاور بباكستان لان بن لادن شك بان له علاقات مع المخابرات المركزية الامريكية وكذلك عمليات فى الفلبين لم يتحدث عنها عوده بالتفصيل.ــ الوكالات