أجرى وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي محادثات مع زعيم المعارضة السودانية محمد عثمان الميرغني وعدد من أعضاء قيادة التجمع . وصرحت مصادر معارضة لـ (البيان) بأن اللقاء الذي جرى معه أمس الأول كان طيبا وحارا, حيث عبر الميرغني السودانية المقيمة في مصر. وقالت المصادر ان الوزير أكد على موقف مصر الثابت ضد التطرف والارهاب, مؤكدا ان الارهاب ليس خطرا على مصر فقط بل على كل دول المنطقة. وأكد الوزير على ان السودانيين هم في بلدهم الثاني مصر. وفي الخرطوم, تواصلت حملة الاتهامات والانتقادات السودانية ضد مصر لاستضافتها اجتماع المعارضة, والتي طالت المعارضين كذلك. وفي هذا السياق, قال نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ان تحالف اعداء السودان الذين اجتمعوا في القاهرة سينفرط لا محالة ويتحول إلى رماد. ووصف طه الذي كان يتحدث أمام حشد طلابي بالخرطوم زعماء المعارضين بالمأجورين والخونة. بيد ان الاسقف جبريال روريج وزيرالدولة بوزارة العلاقات الخارجية السودانية أكد أن وزارة الخارجية لا تتدخل ولا تتعجل في الاشكاليات أوالموضوعات التي لا تخدم المصالح العليا للبلاد.. مشيرا الى أن مصر تقف مع وحدة الاراضي السودانية. وقال ان الحكومة المصرية لم تعلن عن استضافتها للمعارضة ولكن الحزب الوطني المصري هو الذي استضافها. من جهة أخرى دعا عضو مجلس رأس الدولة السابق في السودان ميرغني النصري الاطراف السودانية (المتشددة) بألا تتعجل في الحكم على استضافة مصر لاجتماعات المعارضة مشيرا الى أنه ربما يكون للقاهرة مشروع آخر يتعلق بالحكومة السودانية ويمضي في ذات الاتجاه باقناع الحكومة وحلفائها بوحدة السودان ووقف الاقتتال بين أبنائه والدخول في حوار بين الاطراف بدون مبادرات أو شروط مسبقة. وأكد في تصريح لصحيفة (أخبارالساعة) أنه من الافضل أن تجتمع المعارضة في مصر عوضا عن أسمرا وغيرها من العواصم التي لها مشاكل حقيقية وكبرى مع السودان مشيرا الى أنه قد ثبت أن التوجه المصري ينصب في تحجيم الآثار السالبة للاجتماعات الدورية للمعارضة في الخارج. ونوه في هذا الصدد الى أن الرئيس حسني مبارك أكد وشدد على أمرين هامين هما تأكيد وحدة السودان والسعي لوقف الاقتتال بين السودانيين. ودعا الحكومة السودانية الى أن تعلن رسميا المصالحة الوطنية حتى تضع المعارضة أمام الامر الواقع وأمام مسؤولياتها لدى الشعب السوداني في قبول أو رفض المصالحة وعندها سيقرر الشعب موقفه من كل الاطراف. وكان المؤتمر الوطني, وهو هيئة شعبية حكومية ممثلة بقوة في البرلمان السوداني, وجه انتقادات عنيفة لمصر بسبب استضافتها في القاهرة اجتماعا لقادة المعارضة السودانية ودعا إلى تعبئة عامة لمواجهة ذلك التدخل المصري. القاهرة ــ عبدالله عبيد