اكد الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك انه رغم ان السلام لايزال هو الخيار الاستراتيجي وفقا لما تقرر خلال القمة العربية بالقاهرة عام 1996 الا ان العرب لم يسقطوا بعد الخيارات الاخرى المطروحة.. مشددا على ان السلام هو الهدف الاستراتيجي للعرب بشرط أن يكون سلاما متوازنا قائما على مبدأ الارض مقابل السلام . وطالب الباز اسرائيل بان تعمل على التخلص من برنامجها النووي العسكري خلال فترة محدودة ومعلومة لكي تستطيع أن تعيش في سلام مع الدول العربية. واعرب المسئول المصري عن ثقته بانه في غضون الخمسة والعشرين عاما المقبلة سيحدث تفوق عربي نوعي على اسرائيل وستصبح الدول العربية قادرة على منازلة اسرائيل في أي موقع أو مجال. واضاف الدكتور الباز في كلمة القاها الليلة قبل الماضية امام فتيات من العالم الاسلامي بمعسكر ابي بكر الصديق بالاسكندرية أن الدول العربية قادرة على سد فجوة التفوق الكيفي لاسرائيل من حيث الاسلحة والمعدات وذلك بالعمل على استحداث الاسالىب التكنولوجية الحديثة .. مشيرا الى أن اسرائيل لن تستطيع أن تتفوق على العرب في مجالات عديدة وكذلك في الكثرة العددية التي هي لصالح العرب. وقال الباز أن الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو تتبع سياسة بعيدة كل البعد عن نهج عملية السلام وان من شأن استمرارها في ذلك أن يؤدي الى خطورة كبيرة على المنطقة بأسرها. واعرب عن اعتقاده بأن سياسة التعنت الاسرائيلي لن تستمر طويلا لان الشعب الاسرائيلي يدرك أهمية الاستفادة من عملية السلام. وأوضح المسؤول المصري أن امتلاك اسرائيل للسلاح النووي لايعني تفوقها على العرب لانها لاتعتمد على نفسها في صنع السلاح النووي بل تعتمد على دول أخرى لمعاونتها في الموارد وأسالىب التصنيع اللازمة لذلك. وأكد أنه يتعذر استخدام الاسلحة النووية والبيولوجية في منطقة متميزة كمنطقة الشرق الاوسط الى جميع الدول المحيطة بما فيها اسرائيل ستتأثر من جراء استخدام هذا السلاح. واشارالدكتور الباز الى أن دول العالم الكبري بدأت في اجراءات تخفيض في مخزونها من الاسلحة النووية بمافيها دول الكومنولث المستقلة حديثا وشدد على أهمية أن يتحرك العالم نحو نزع أسلحة الدمار الشامل بكافة أشكالها. واكد المسؤول المصري أن الدول العربية بلا استثناء تدعم الموقف الفلسطيني في مطالبته بحقوق المشروعة.. ونوه بان الدول العربية تتبع سياسة حكيمة في المفاوضات ولاتستخدم أسلوب التلويح بالقوة في تعاملاتها. ورأى أن هناك نحو 50 في المائة من الشعب الاسرائيلي يرفض سياسة الحكومة الاسرائيلية المتعنتة في عملية السلام وأسلوب مفاوضاتها مع الفلسطينيين وقال انه يجب على الدول العربية أن تستثمر هذا التأييد لصالح الشعب الفلسطيني. ــ ق.ن.أ