ارتفع عدد ضحايا الامطار والسيول في اليمن الى 70 شخصا وتهدم اكثر من 30 منزلا وتضررت عشرات المنازل القديمة في محافظات صنعاء والحديدة واب وذمار وتعز, وجرفت السيول عشرات العشش (المنازل الصغيرة) للفئات الفقيرة (الاخدام) الذين يتخذون من مجاري السيول سكنا لهم . وقالت مصادر في هيئة الارصاد اليمنية ووزارة الزراعة ان احد السدود التحويلية في منطقة خدلان اليمنية قد فاض مساء اول امس مما ادى الى تدفق السيول الى العاصمة صنعاء بكميات كبيرة, وعاشت صنعاء مساء اول امس على سماع اطلاق رصاص بين دقائق واخرى وبشكل مكثف, وسارعت سيارات الاسعاف وقوات من شرطة النجدة لمساعدة المنكوبين, وتحذير بقية السكان في المناطق التي يمر منها السيل, واستمر اطلاق الرصاص الى ساعة مبكرة من الفجر الا ان عدم استجابة المواطنين قد ادى الى ارتفاع الضحايا وازدياد الخسائر الناجمة عن تدفق السيول وبشكل مفاجىء, وكان اطلاق الرصاص هو العرف السائد لتحذير المواطنين من اقتراب وصول السيول من مناطق أخرى, لعدم وجود الامطار في نفس المنطقة, لكن هذه المرة لم يستجب المواطنون لتحذيرات اطلاق الرصاص نتيجة تعودهم الدائم على سماعها بمناسبة وغير مناسبة في العاصمة صنعاء وفي اوقات متأخرة من الليل, يذكر ان كافة الضحايا جراء السيول في مناطق الحديدة واب وتعز وصنعاء هم نتيجة هذه الظاهرة وهي تدفق السيول من مناطق بعيدة دون وجود امطار في نفس منطقة المتضررين, ومداهمتهم ليلا دون استجابتهم لتحذيرات الرصاص. الى ذلك يذكر ان منظمات دولية معنية بمكافحة اضرار السيول كانت قد قدمت مساعدات لتلافي هذه الظاهرة سيما في منطقة تهامة اليمنية التي تداهمها السيول في عز الشمس والتي تأتي من جبال مجاورة ومناطق بعيدة, وقالت مصادر مطلعة ان الحلول لذلك قد تمخضت عن تقديم اجهزة اتصال يتم توزيعها على عقال ومسؤولي المناطق الفقيرة, ويتم استخدامها قبل وصول السيول كوسائل تحذيرية, لكن جهات في الحكومة قد صادرت هذه الاجهزة تحت ذرائع استخدامها لاقلاق الامن والاستقرار في البلاد, وتحت مبررات امنية. صنعاء ــ عبد الله سعد