وسط اجراءات متابعة دقيقة وتفريغ مواطني بعض المناطق بالخرطوم من اعمالهم لاقامة الجسور يصل فيضان النيل غدا الى اوج ارتفاعه بعد ان وصلت مقاييس المياه الى 16.48مترا بانخفاض 411عن فيضان عام 88الذي ادى الى دمار كبير . ولكن هناك زيادة في مدينة ودمدني قدرها 7سم ستصل في طريقها الى الخرطوم كما صرح محجوب محمد الامين مقرر لجنة مراقبة الفيضان بأن اللجنة استعانت بالاقمار الصناعية وتم رصد سحب فوق الهضبة الاثيوبية, وتوقع وصول 15سم من المياه خلال اليومين المقبلين الى المناطق بين الخرطوم والوصيرص. وبيما زال الخطر عن جزيرة توتي التي تتوسط العاصمة السودانية, فان المياه مازالت تحاصر بعض مناطق الكلاكلات بعد انهيار اجزاء كبيرة من السد الترابي بالكلاكله ال؟؟. اما بالنسبة للولايات فقد اصبحت الاحوال مطمئنة بولاية كسلا بعد انحسار مياه نهر القاش ومعالجة الكسر الذي حدث بالجسر الواقي جنوب غرب القاش, كما ان الاستنفار الكبير للجهود الرسمية والشعبية وتعليق الجسور ادى الى تفادي آثار سالبة للفيضان بالولاية الشمالية, ولكن المياه غمرت اكثر من خمسين محلا تجاريا بسوق مدينة ابو حمد وايضا محطة المياه مما ادى الى توقفها وكذلك غمرت بعض المشاريع الزراعية وتحاصر بعضها, ووصف العميد محمد فؤاد ابراهيم نائب مدير ادارة الدفاع المدني اوضاع المدينة بأنها سيئة للغاية, وقد قامت ادارة الدفاع المدني بارسال 200 الف جوال فارغ لمجابهة ما اسماه بالكارثة التي تحيط بالمدينة الواقعة على نهر النيل, كما تم ارسال 25 الف جوال لمحافظة الدامر في الوسط بين الخرطوم وابو حمد بعد ان غمرت مياه الفيضان احد اكبر المشاريع الزراعية بالبلاد وهو (الكتياب) كما تقرر اقامة جسور ترابية لاول مرة حول مدن ابو حمد والدامر وبربر. وقد ادى اكتمال عمليات ازالة الطمي من حوض خزان خشم القربة الى انخفاض منسوب المياه المتدفقة الى مدينة عطبره. وفي تطور بارز اجتاحت الفيضانات بور وكنفور واجزاء من مناطق نهر البيبور بولاية جونقلي بجنوب السودان وذلك بسبب امطار غزيرة مفاجئة وقال الدكتور رياك والي جونقلي انه حدثت وفيات يجرى حصرها كما نزح الاف المواطنين الى ولاية بحر الجبل ولاذوا ايضا مناطق تركاكا وجميزا كما غمرت المياه مطار (بور) لآكثر من متر مما ادى الى توقف حركة النقل الجوي باستثناء المروحيات التي تستخدمها قيادة المنطقة العسكرية بالاستوائية للمساعدة في انقاذ الموقف, ووجه الوالي نداء للمنظمات الطوعية الوطنية والاجنبية لارسال (الاغذية والخيام والادوية لتلافي كارثة محققة. بعد ان نفقت بعض الابقار ودمرت المياه الزراعية.