توقعت مصادر سياسية كويتية أن يؤدي تأزم العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة والذي ترتب على الاستحقاقات التي شهدها المجلس بين السلطتين في جلساته الأخيرة إلى استقالة الحكومة أو حل البرلمان . وكانت جلسات مجلس الأمن الأخيرة قبل اختتام دور الانعقاد الثاني قد شهدت تصعيدا للتوتر بين المجلس والحكومة الخارجية الشيخ صباح الأحمد والذي كان في تلك الجلسة رئيسا للحكومة بالنيابة, وعندما طلب الإذن بالحديث رفض الجمهور رئيس الجلسة وقتها اعطاءه الإذن, وقد أجاب النائب الأول على محاولات الوساطة التي قام بها بعض النواب بأنه من الضروري ارساء علاقة الاحترام المتبادل بين السلطتين. وذكرت المصادر أيضا ان ولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح أبدى ضيقه من التصرف الذي أظهره النائب الجمهور تجاه الشيخ صباح الأحمد. وترى المصادر ان تداعيات الحل الدستوري لمجلس الأمة تلوح الآن كأقوى من أي وقت مضى, فمنذ انتهاء دور الانعقاد الثاني وما صاحب جلسته الختامية من توتر, لم يتم حتى الآن أي لقاء يجمع رئيسي السلطتين, كما لم يحدث أي تبادل للبرقيات تشير إلى انحسار ما وصف بـ (الاشكال اللائحي) ولم يصدر عن جلسات مجلس الوزراء ما يفيد احتواء هذا الاشكال. وتضيف المصادر نفسها انه مما يزيد من شبح حل البرلمان اصرار العديد من أعضائه على فتح ملف البلدية والتعامل معه وفقا للمادة 114 من الدستور التي تجيز تأليف لجان تحقيق في أي أمر وتوجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والبيانات التي تطلب منهم. من جهة أخرى واصل أعضاء مجلس الأمة اطلاق تصريحاتهم من الخارج والمتركزة حول الحزمة الاقتصادية التي تنوي الحكومة تقديمها إلى مجلس الأمة في مستهل دور انعقاده المقبل حيث من المنتظر أن تدور حولها مناقشات ساخنة. الكويت ــ أنور الياسين