عاد اسم رئيس وزراء تركيا السابق نجم الدين اربكان للتداول مرة اخرى في الساحة التركية, مع ورود تقارير متواترة عن نية الأخير ترشيح نفسه في الانتخابات البرلمانية المقررة في 18 ابريل المقبل . وقد بدأت قيادات حزب الفضيلة الذي ورث حزب الرفاه تتحدث عن احتمالات عودة اربكان الى البرلمان ولكن بشكل مستقل, وتجادل قيادات الفضيلة ان قرار المحكمة الدستورية منع على اربكان الرئيس السابق للرفاه ممارسة النشاط السياسي من خلال أي حزب, مشيرة الى عدم وضوح مواد الدستور والقوانين المختلفة بهذا الموضوع وهو ما سيستغله محامو اربكان للدفع بصحة ترشيح نفسه للانتخابات, وتقول مصادر ان اربكان سيترشح عن مدينة قونية وسط الاناضول وهي المدينة التي يحصل فيها الاسلاميون دائما على مالا يقل عن 70% من أصوات الناخبين, لكن مصادر اخرى قالت ان اربكان سيرشح نفسه عن مدينة بايبورت ولأنها صغيرة ويمثلها عضوان فقط في البرلمان, مشيرة في هذا الخصوص الى ان ترشيح اربكان في قونية ذات المقاعد الـ 16 في البرلمان يعني بأن الفضيلة سيخسر مالا يقل عن (10 ــ 12) مقعدا ولأن جميع الناخبين سيصوتون للمستقل الاسلامي نجم الدين اربكان, واما اذا تم ترشيح اربكان من مدينة بايبورت فسيفوز بلا محالة والفضيلة لن يخسر في هذا الحال سوى مقعد واحد, والمقعد الآخر قد يفوز به حزب آخر. هذا الموضوع الذي ستحسمه من الناحية القانونية اللجنة الوطنية العليا للانتخابات, قال عنه رئيس اللجنة (جوي جوشكون) بأن الوقت مازال مبكرا لاتخاذ أي قرار بحقه, ولأن عملية الترشيح ستبدأ في 5 يناير المقبل ووفقا لقانون الانتخابات. وتتوقع الاوساط الصحفية والسياسية ان يكون قرار اللجنة في الحالات العسكرية لصالح اربكان الذي ان دخل البرلمان فالوضع بالنسبة لحساباته المستقبلية سيكون أكثر سهولة, ولأنه في الحالة الثانية على اربكان ان ينتظر عودة الفضيلة الى البرلمان بشكل قوي ويكفي لتغيير الدستور... وهو ما يحتاج لما لا يقل عن (300) مقعد في البرلمان, اذ في هذه الحالة سيتم رفع الحظر المفروض على اربكان وفي الرفاه من قبل المحكمة الدستورية وليتسنى له ممارسة النشاط السياسي من جديد, ولكن هذه المرة في ساحة جديدة قد تكون على طريق القصر الجمهوري. وتقول اوساط الفضيلة ان المدة الدستورية للرئيس الحالي سليمان ديميريل ستنتهي في ابريل (2000) ولا يحق له الترشيح لمرحلة ثانية. وفي هذه الحالة تتوقع الاوساط السياسية والاعلامية لحزب الفضيلة ان يرشح نجم الدين اربكان لهذا المنصب, فان كانت أصوات الفضيلة بمفردها كافية لذلك في البرلمان فان القضية ستكون منتهية, واما اذا لم تكن كافية فان الفضيلة سيضطر للرضوخ لمطالب لم تكن كافية فان الفضيلة سيضطر للرضوخ لمطالب حزب الطريق الصحيح بزعامة تانسو تشيللر التي ستصبح رئيسة للوزراء بدعم الفضيلة مقابل ايصال اربكان الى القصر الجمهوري وفقا لسيناريوهات يتم تداولها الآن. اسطنبول ــ بشار فهمي