تسارعت عملية فرار الرعايا الأجانب من العاصمة الكونغولية كينشاسا, مع اقتراب قوات المتمردين المدعومة من رواندا من القطاع الغربي للعاصمة . وتواصلت عمليات الاجلاء للرعايا البلجيكيين والأوروبيين, وسط تصاعد عمليات التنديد بكل من رواندا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية, كما قامت كوريا الجنوبية باجلاء دبلوماسييها ورعاياها. وظهر الرئيس لوران كابيلا في لوبومباشي المدينة الثانية بالبلاد عاصمة موطنه الجنوبي كاتانجا, بعد أن ظلت تحركاته مجهولة وفي اطار من السرية الشديدة منذ الأربعاء الماضي. قال مسئولون في عدة بلدان أمس إن مئات الاجانب من الشرق الاوسط وأوروبا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة هربوا من الفوضى التي تعم جمهورية الكونغو الديمقراطية على متن طائرات مؤجرة الليلة قبل الماضية. فقد أرسلت الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية ثلاث طائرات لنقل الامريكيين من العاصمة كينشاسا المحاصرة من قبل المتمردين. وأمرت وزارة الخارجية الامريكية جميع الموظفين الدبلوماسيين غير الضروريين بمغادرة البلاد. وقالت تقارير من باريس إن ثلاث طائرات فرنسية أقلت إلى الخارج مواطنين فرنسيين وغيرهم من الاجانب من كينشاسا كما أخرجت طائرة تابعة للخطوط الجوية البلجيكية عشرات آخرين. وقال ناطق باسم قوات جنوب أفريقيا الجوية إنه تم إجلاء 93 أجنبيا من الكونغو على متن طائرة من طراز بوينج 707 وصلت بريتوريا صباح أمس. وأوضح الناطق إن من ضمن الذين تم إجلاؤهم 20 مواطنا من أفريقيا الجنوبية و15 ألمانيا و18 مواطنا سويسريا وثمانية إيرانيين وثمانية إسرائيليين وسبعة كنديين وثلاثة اسكندنافيين وغيرهم من جنسيات أخرى. ووصلت طائرة نيجيرية تقل 300 مغترب لبناني فارين من جمهورية الكونجو الديمقراطية (زائير سابقا) الى بيروت في وقت مبكر من صباح أمس. وقال الركاب ان مئات اللبنانيين ما زالوا ينتظرون لمغادرة البلاد التي تعاني من نقص في المياه والكهرباء. ولم تتحرك السلطات اللبنانية للمساعدة في اجلاء نحو الفي لبناني يقيمون في الكونجو الديمقراطية. وذكر مراسل وكالة فرانس برس في مطار ليون مبا الدولي ان 178 من الرعايا الاجانب معظمهم من البلجيكيين الذين اجلوا من كينشاسا وصلوا الليلة قبل الماضية الى ليبرفيل على متن طائرة ايرباص أي-310 استأجرتها الحكومة البلجيكية لمساعدة مواطنيها. والواصلون الى ليبرفيل هم 141 بلجيكيا وخمسة فرنسيين وسبعة بريطانيين وقبرصي واحد وروسي واحد وعشرون كونغوليا وحوالي عشرة انغوليين. وقد تولى الاعتناء بهم جنود كتيبة مشاة البحرية السادسة الفرنسية. واكد مسؤول بلجيكي في مطار ليبرفيل ان هذه الطائرة البلجيكية الخاصة ستقوم برحلة او اثنتين اضافيتين قبل ان تعيد الذين تم اجلاؤهم الى بلجيكا. وعلى صعيد متصل نقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن شهود العيان قولهم ان السكان المحليين كانوا يكيلون الاهانات للرعايا الاجانب اثناء انتظارهم عمليات الاجلاء. واضافت الاذاعة ان آلاف المتظاهرين الذين كان بعضهم يمسك بالحراب نظموا تجمعا وسط العاصمة كينشاسا ونددوا برواندا وفرنسا والولايات المتحدة. من جانبها قالت اذاعة كينشاسا ان الرئيس لوران كابيلا موجود في مدينة لوبومباشي في جنوبي البلاد حيث استدعى وزرائه لعقد اجتماع لمجلس الوزراء. وينتظر نحو 700 أجنبي مغادرة كينشاسا باستخدام سفن تقلهم عبر نهر الكونغو إلى برازفيل عاصمة جمهورية الكونغو المجاورة. وقال هوجز كابيت الناطق بلسان السفارة الفرنسية ان من المستحيل تحديد اعداد الرعايا الأجانب في كينشاسا, لان هذا موسم الاجازات مؤكدا ان عمليات الاجلاء ليست رسمية بل عبر رحلات تجارية. وقامت كوريا الجنوبية باجلاء دبلوماسييها الثلاثة اضافة الى 33 شخصا من رعاياها من كينشاسا نتيجة لتدهور الاوضاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ــ الوكالات