شنت سلطات الامن اليمنية حملة تفتيشية واسعة النطاق على الاسلحة تنفيذا لقرار وزارة الداخلية الذي صدر قبل يومين بحظر حمل السلاح الا بترخيص خاص من الوزارة وقد صادرت قوات الامن عددا من قطع السلاح المختلفة في بعض المدن الكبرى وصنعاء, في وقت قدرت تقارير رسمية ترسانة الاسلحة التي يملكها الشعب اليمني بحوالي 70 مليون قطعة سلاح بمعدل ثلاث قطع لكل مواطن ! وانتشرت قوات الشرطة العسكرية والامن في عموم شوارع العاصمة صنعاء بشكل مكثف لم يسبق له مثيل, ولوحظ انتشار اطقم وسيارات الشرطة في الشوارع مسلحة برشاشات متوسطة (12.5 مم), وانتشرت القوات بين 7 ــ 8 افراد في كل مسافة 500 متر تقريبا, أوقفت جميع السيارات للتفتيش مهما كان نوعها, وتعثر حركة سير المرور الى درجة كبيرة في العاصمة صنعاء. أعقبت حملة التفتيش قرار اللجنة الامنية التي يرأسها اللواء حسين عرب وزير الداخلية اليمني وعضوية رئيس الجهاز المركزي للامن السياسي, ورئيس الاستخبارات العسكرية وعدد من المعنيين. وقالت مصادر عليمة لــ (البيان) ان حملة التفتيش على الاسلحة التي تعتبر الاولى من نوعها في العاصمة صنعاء بهذه الكثافة جاءت بعد ان شهدت البلاد اختلالات امنية كبيرة, وبعد ان كشفت تقارير امنية ان مجموعات مسلحة تجوب شوارع المدينة وتحتكم للسلاح عند نشوب اي نزاع أو مشاجرة في اسواق القات او عند المخالفات المرورية أو في الاماكن العامة, كما جاءت الحملة بعد تقارير متتالية رفعتها اجهزة الامن المعنية بأن المخالفات المرورية غدت ظاهرة مستفحلة لا يستطيع رجال المرور ايقاف اية سيارة عليها مسلحون سواء أكانوا من رجال القبائل او الجيش او المسؤولين او اعضاء مجلس النواب, وأشارت المصادر الى تقارير امنية رفعت في الآونة الاخيرة الى السلطات المختصة تحذر من عمليات اغتيالات, وانتقام, وثأر بين القبائل فيما بينهم من جهة, وبين القبائل والحكومة من جهة اخرى, وأوضحت المصادر ان عزم الدولة على بسط هيبتها في المحافظات النائية سيما مأرب والجوف وصعدة التي شهدت مواجهات مسلحة خلال الفترة القليلة الماضية لا ينبغي ان يترك المنافذ لانتقال ظاهرة انتشار الاسلحة الى داخل المدن الرئيسية. وعبر العديد من المتابعين والمراقبين عن ارتياحهم لمبادرة الحكومة بمحاربة ظاهرة انتشار التجوال بالاسلحة في المدن الرئيسية لكن الاوساط الشعبية اليمنية أبدت تخوفها من استهداف الضعفاء فقط وسلبهم لأسلحتهم, كما استبعدت ان تطال الحملة المجاميع المسلحة والقيادات والوجاهات القبلية وحراساتهم والمسؤولة في الدولة الذين تنتشر سياراتهم بأسلحتها وتجوب الشوارع حتى في ظل غياب الشخصيات المسؤولة فيها. واستبعد الكثير من المواطنين ان تستمر الحملة وتحقق اهدافها المعلنة رسميا, مشيرين في ذلك الى ان الساحات والشوارع امام مبنى البرلمان اليمني تتحول الى ثكنة عسكرية خلال دورات الانعقاد لمجلس النواب اليمني. يذكر ان في اليمن اكثر من 70 مليون قطعة سلاح, ونشرت تصريحات رسمية خلال الفترات القليلة الماضية اكدت وجود اكثر من 60 ــ 70 قطعة سلاح بمعدل ثلاث قطع لكل مواطن يمني. هذا ولم تعلن رسميا حتى الآن عدد القطع من السلاح التي تم مصادرتها والقبض عليها خلال اليومين الماضيين. صنعاء ــ عبدالله سعد