دافع عزمي بشارة النائب العربي في الكنيست ـ البرلمان ــ الاسرائيلي عن فكرة الدولة القومية باعتبارها الطريق الوحيد الذي يحفظ للأمة العربية ديناميكيتها وخطورتها . واتخذ بشارة التجربة الناصرية انموذجاً في محاضرة حول (الناصرية والفكر القومي العربي) وقال ان الدولة واضاف بشارة نعم كان نظام عبد الناصر غير ديمقراطي لكن فكرة الديمقراطية لم تكن مطروحة في العالم الثالث في تلك الفترة التي لايجوز اسقاط احكام اليوم عليها, والعدالة الاجتماعية كانت اكثر أهمية واليوم فقط ندرك انها مشروطة بالديمقراطية. ودعا بشارة الى قراءة تاريخ تجربة القومية والاشتراكية من جديد واعادة الاعتبار الى الناصرية بعد ان تعرضت الى تشويه, وانتقد بشارة نظرة الشيوعيين لعبد الناصر قائلاً: لم تكن مواقف الشيوعيين من عبد الناصر ثابتة, فمرة اعتبروه من أبناء البرجوازية الصغيرة ورجعيا ثم عادوا ووصفوه بالقومي التقدمي, وعندما سألناهم عن هذا التحول السريع سوغوا ذلك بالادعاء ان عبد الناصر نفسه متغير وهذه طبيعة البرجوازية, وبسبب ذلك وغيرها من المسلمات الخاطئة لابد من اعادة قراءة الماضي من جديد, ورداً على سؤال نفى بشارة القول ان الاشتراكية كانت عاملاً محركاً أساسياً في الناصرية واضاف: ان الإصلاح الزراعي جاء كخطوة رأسمالية ضد الاقطاع وليست تحقيقا لرؤية اشتراكية لا علمية ولا واقعية. كما تطرق بشارة الى الوضع الراهن في العالم واكد على ان الصراع الدائر في العالم نابع عن تناقضات اقتصادية وانه ليس عقائدياً, ووقوف أوروبا الى جانب أفغانستان في وجه الاجتياح السوفييتي, يؤكد ان الصراع بين الاسلام والمسيحية هو وهم فقط, نتاج الاستشراق والحركات الأصولية, الاسلامية والمسيحية. واضاف بشارة ان (التجمع الوطني الديمقراطي) في داخل الخط الاخضر, يعمل على انجاز مشروع لوضع كتب تدريسية تواجه العدمية القومية التي ترعاها السلطات الاسرائيلية في المدارس العربية. وانتقد المثقفين و(أنصاف المثقفين) . وردا على سؤال حول دور أعضاء الكنيست العرب الذين لايكترثون بهذه القضية في التثقيف قال بشارة: كيف يفكر ويثقف هؤلاء وهم لايقرأون. رام الله - عبد الرحيم الريماوي