يعاني نصف مليون فلسطيني في الضفة الغربية (ثلث سكان الضفة) من نقص شديد في المياه حيث لا تصلهم منذ اكثر من شهرين مياه بصورة منتظمة . وتجبر السلطات المحلية والبلدية وسلطة المياه الفلسطينية, على اتباع نظام متشدد. جدا في مجال توزيع المياه اجراء النقص الكبير بالمياه في المصادر المشتركة للفلسطينيين وللاسرائيليين. ويعمل الفلسطينيون في اطار الاجراءات المتشددة على اغلاق صنابير المياه عن مناطق كاملة بهدف تزويد مناطق اخرى وذلك بصورة دورية. وقال مصدر اسرائىلي ومصادر فلسطينية ان شركة (مكوروت) الاسرائيلية تقلل في فصل الصيف من كمية المياه في منطقة الخليل التي يعيش فيها حوالي 300 الف نسمة الى 25 الف متر مكعب من المياه يوميا. لكن تزود شركة (مكوروت) هذه المنطقة بحوالي 5500 متر مكعب فقط من آبار الهروديون. واكد ذلك لصحيفة (هاآرتس) طاهر ناصر الدين مدير عام سلطة المياه في الضفة الغربية. وتحتاج منطقة بيت لحم التي يعيش فيها حوالي 180 الف نسمة 18 الف متر مكعب من المياه يوميا في فصل الصيف لكن يصلها فقط 8 آلاف متر مكعب يوميا. ووجهت السلطة الفلسطينية تعليمات بسحب مياه للمدينة من ثلاثة آبار لتزويد حوالي 40 قرية شمال الضفة الغربية بالمياه. وتنص اتفاقات اوسلو على استمرار سيطرة اسرائىل على مصادر المياه الفلسطينية وهي التي تحدد كمية المياه التي يسمح باستخدامها. وسمح للسلطة الفلسطينية في اطار هذه الاتفاقات بعد شبكة مياه منفصلة عن تلك التي تزود المستوطنات بالمياه, لكن حقيقة تمويل الامريكيين لمعظم تكاليف مد هذه الشبكة جعل هذا المشروع يستغرق سنوات طويلة. ويؤكد ناصر الدين استمرار حصول المستوطنات على كامل احتجاجاتها من المياه من الخطوط المشتركة لها وللفلسطينيين وقال خبير اسرائىلي في مجال المياه بالضفة الغربية ان عملية تخفيض المواقع السكانية الفلسطينية تتم من خلال اغلاق كامل أو جزئي لخطوط المياه المؤدية لها. ونفي مصدر في سلطة المياه الاسرائىلية ذلك وقال ان النقص بالمياه ناجم عن الاستهلاك العالي. وادعى انه لم يتم تقليص كمية المياه للفلسطينيين. وقال (نحن مسؤولون عن مياه الشرب وكمية المياه ليست ضئيلة) . وقال ايضا بانه لاعلم له بتخفيض كمية المياه للسكان الفلسطينيين من اجل توفيرها للمستوطنات التي تحصل على المياه وفقا لاحتياجتها. وقال مهندس بلدية الخليل لصحيفة (هاآرتس) ان التقنين بصرف المياه يفترض على بلدية الخليل تقسيم المنطقة الى عشر مناطق بحيث يتم تزويد كل واحد منها يوما واحدا كل عشرة ايام. ويتبع اسلوب مماثل في منطقة بيت لحم وريجبر سكان المدينة على شراء مياه من السكان الذين يرتبطون بشبكة المياه الاسرائيلية, اما في الايام القليلة التي تتدفق فيها المياه. يعمل السكان على تعبئة خزانات المياه ويتبعون نظام صرف متشدد. رام الله ـ البيان