نشبت ازمة في العلاقات بين وزيري الاعلام الدكتور عبدالله النسور والدكتور أشرف الكردي وزير الصحة والرعاية الصحية. وتأتي هذه الازمة على اثر رد نائب رئيس الوزراء ووزير الاعلام على سؤال لاحد الصحفيين بالقول ان استقالة وزير الصحة مرهونة بنتائج التحقيق في قضية تلوث المياه . من الدكتور النسور للتنصل من المسؤولية والتلويح بوضع وزير الصحة تحت الاتهام بالمسؤولية عن التلوث تمهيدا لتقديمه كبش فداء في هذه القضية. الدكتور اشرف الكردي وحسب هذه المصادر احتج لدى رئيس الوزراء الدكتور عبدالسلام المجالي الذي اتصل بدوره بنائبه الدكتور النسور الذي نفى نفيا مطلقا ان يكون قد ادلى بهذه التصريحات. وأصدر النسور بيانا نفى فيه نفيا قاطعا ان يكون قد ادلى بهذه التصريحات وتم توزيع النفي على الصحف من خلال وكالة الانباء الاردنية حيث تضمن البيان اتهاما للصحيفة باختلاق التصريح والتأكيد على انه سيلجأ الى القضاء. وقال النسور في بيانه انه لم ترد على لسانه أية عبارات تتعلق بوزير الصحة او اي من الوزراء وان ما ورد على لسانه جاء نتيجة لخطأ فني وقع فيه احد موظفي وكالة الانباء الاردنية التي بثت وقائع لقاء النسور مع الصحفيين يوم الاثنين الماضي. لكن المفاجأة كانت أن بلاغا عاجلا حوالي الساعة العاشرة ليلاً لحق ببيان النفي ويطلب الغاء الخبر وعدم نشره. ويعود هذا الالغاء الى ان دائرة المطبوعات قامت بمراجعة تسجيل اللقاء حيث ظهر ان النسور تحدث بهذا المعنى مما حدا بالدائرة إلى ان تطلب الغاء بيان النفي وهذا ما تم. عدم صدور النفي ازعج وزير الصحة الذي اكد ان كل تصريح صدر عنه كان تحت اشراف الدكتور النسور الذي كان طوال فترة غياب رئيس الوزراء هو المسؤول الاول والمباشر عن ملف المياه وكان مطلعا على كل شيء. ويرى مراقبون في التطورات الجديدة مؤشراً اضافيا على حالة الارتباك وفقدان التماسك داخل الوزارة اضافة الى بروز قضية جديدة بذاتها وهي ضرورة اظهار الحقيقة فيما يتعلق بتصريحات نائب رئيس الوزراء. عمان ـ خليل خرمه