عاد السجال السياسي بين مجلس النواب اللبناني والحكومة أمس, مخترقا هدنة التراشق الاعلامي بين رئيس المجلس نبيه بري والحكومة رفيق الحريري . وجاء الاختراق من نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي ردا على تصريحات كان قد أدلى بها وزير العدل بهيج طباره. وأشار الفرزلي إلى وجود خلل في توازن السلطات ليس لمصلحة السلطة التشريعية. وجاء تعليقه اثر تصريحات منسوبة إلى أوساط الرئيس بري جاء فيها: (بعد أن استنفذوا (أي الحريري وأوساطه) جميع ما لديهم لجأوا إلى وزير عدالتهم (طباره)) . وأكد الفرزلي ان نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام حريص على استمرار الاستقرار في لبنان وذلك من خلال تفادي التجاذبات السياسية. ويضيف ان معلومات خاطئة تلقاها خدام أدت بالتالي إلى استنتاجات خاطئة. وكان نائب الرئيس السوري قد قال بعد زيارة قام بها له قبل أيام الحريري ان أرقام سلسلة الرتب والرواتب قد تغيرت عن المشروع الحكومي الأصلي وذلك بناء على اقتراحات نيابية, وبالتالي فإن المطلوب أن تتحمل الحكومة والبرلمان معا مسؤولية تأمين التمويل اللازم للمشروع. وشكل هذا الموقف, وما زال دعما للحريري, فيما يؤكد بري والنواب ان تمويل أي مشروع حكومي هو من مسؤولية الحكومة وواجبها وفق الأصول الدستورية. ويؤكد الفرزلي, من موقعه كرئيس للجان النيابية المشتركة, انه لم يحصل: (أي تدخل من رئيس مجلس النواب, لا من قريب أو من بعيد في أعمال هذه اللجان عندما كانت تناقش مشروع سلسلة الرواتب) , حسب تعبيره. بيروت ــ البيان