تمكنت اجهزة الامن بوزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الخارجية من ضبط خمس سيارات مرسيدس من احدث طراز تحمل لوحات (هيئة سياسية) في حوزة ثلاثة من رجال الاعمال كانت بعض البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالقاهرة قد قامت باستيرادها وادخالها الى البلاد خلال الايام القليلة الماضية مستغلة نظام الافراج الجمركي المؤقت الممنوح كميزة لدخول سيارات اعضاء السفارات الاجنبية الى مصر . وأكدت مصادر ان اجهزة الامن قامت فور وصول هذه السيارات التي يتعدى ثمنها ثمانية ملايين جنية الى احد الموانىء المصرية بمتابعتها متابعة دقيقة على مدى 10 أيام بعد قيام هذه البعثات الدبلوماسية بتسليمها الى رجال الاعمال الذين استعملوها في خدمة تنقلاتهم اليومية حتى تم ضبطها في حيازتهم. ورغم انكار رجال الاعمال الثلاثة في بداية تحقيقات اجهزة الشرطة معهم ملكيتهم لهذه السيارات الا انه تم تحصيل قيمة الجمارك مضاعفة من رجال الاعمال الذين دفعوا مبلغ 950 الف جنيه عن كل سيارة حتى لا يتم مصادرتها. يذكر ان عمليات تهريب سيارات المرسيدس من قبل بعض السفارات العاملة في مصر لصالح رجال الاعمال يضيع على الحكومة المصرية جمارك تقدر قيمتها بحوالي 40 مليون جنيه سنويا وهو ما دعا مجلس والوزراء المصري الى تخصيص بعض اجتماعاته لمناقشة هذه الظاهرة وتكليف عمرو موسى وزير الخارجية بتقديم تقرير مفصل عنها ادى الى تشكيل فريق عمل امني على مستوى عال يعمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية لبحث ومتابعة نظام العمل بالحصانات والميزات الممنوحة لاعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالقاهرة وكذلك وضع الخطط الامنية لمواجهة وضبط المخالفين والمستغلين لهذه الحصانات كما اصدر د. كمال الجنزوري تعليمات مشددة بمضاعفة قيمة الجمارك المستحقة على هذه السيارات كما حذرت وزارة الخارجية البعثات الدبلوماسية بالقاهرة في مذكرة رسمية من خطورة هذه الظاهرة مؤكدة انه ستتم مصادرة هذه السيارات واخطار حكومات بلادهم بهذه الممارسات بعد ان ثبت للوزارة وعدد من الجهات المعنية في مصر ان كثير من السيارات التي تحمل لوحات هيئة سياسية يقوم افراد اخرون غير اعضاء هذه السفارات بأستخدامها. وكانت هذه القضية قد تفجرت منذ عدة شهور عقب رصد السلطات المصرية لعدد من السفراء وكبار المسؤولين بسفارات افريقية واسيوية وعربية باستيراد 350 سيارة مرسيدس في صفقة تبلغ قيمتها 525 مليون جنيه لصالح مجموعة من رجال الاعمال دون سداد قيمة الرسوم الجمركية المستحقة عليها. القاهرة ـ محمد الرماح