تستعد مجموعة من أعضاء مجلس الأمة الكويتي لتقديم تعديل على الدوائر الانتخابية في الكويت بحيث تصبح عشر دوائر تنتخب كل دائرة خمسة أعضاء بمجموع 50 عضوا بدلا مما هو معمول به الآن 25 دائرة . وقال عضو مجلس الأمة النائب خالد العدوة انه ومجموعة من زملائه أعضاء المجلس يستعدون لتقديم مشروع قانون دائرة إلى عشر دوائر كبيرة فقط بغية تلافي الآثار السلبية التي ظهرت خلال الانتخابات الماضية وأكدت الحاجة الملحة لاعادة النظر في الجدول المرفق للقانون 99/1980 بشأن الدوائر الانتخابية. وقال النائب العدوة ان الاقتراح بتعديل الدوائر الانتخابية يلقى قبولا نيابيا واسعا بعد معارضة النواب لاقتراحين بتحويل الدوائر الانتخابية إلى دائرة واحدة وتكون الانتخابات وفق آلية محددة وجولتي اقتراع منوها إلى ان الاقتراح المذكور هو أقرب للمثالية منه إلى الواقع ومن يؤمن به قليلون. اضافة إلى اقتراح آخر بتحويل الكويت إلى خمس دوائر انتخابية يتم اختيار عشرة أعضاء عن كل دائرة, ولكن الصعوبة اتضحت في عدم القدرة على ايجاد خمس دوائر بكثافة متقاربة بسبب نتوءات التركيبة السكانية. وقال العدوة ان مجموعة من النواب يمثلون مختلف التيارات متحمسون إلى القانون المقترح بجعل الكويت عشر دوائر انتخابية وسيتبنون الاقتراح بهدف القضاء على الغبن الذي يتعرض له البعض ولتقريب التوزيع في الدوائر الانتخابية بين الناخبين على أساس النسبة والتناسب, حيث ان البعض يصل لعضوية مجلس الأمة في دوائر كثافة ناخبيها تفوق 13 ألف ناخب وآخرين يصلون في دوائر لا يتجاوز عدد ناخبيها 1000 ناخب. وذكر العدوة ان الاقتراح بالقانون المذكور مستوحى في فلسفته من تركيبة الدوائر الانتخابية في المجلس البلدي, مع مراعاة المناطق الجديدة والتركيبة الحالية لقانون الانتخابات بحيث تشكل نفس الكتل والتركيبة السكانية نواة لترتيب الدوائر الجديدة. وقال العدوة إن أسباب الحماس لتعديل الدوائر الانتخابية يعود لعدة ظواهر منها ادلاء البعض لأصواتهم في غير موطنهم الأصلي, ومضى أكثر من 15 عاما على آخر تعديل للدوائر الانتخابية, حيث تغيرت معالم الكويت خلال تلك الفترة وأدمجت بعض المناطق, كما ظهرت مناطق جديدة عمرت, وازدحمت مناطق أخرى, حتى كادت مناطق معينة تمثل كثافة سكانية تعادل كثافة وأصوات الناخبين في أكثر من دائرة مجتمعة, وأشار العدوة إلى ان من الأسباب أيضا تداخل المناطق في حدودها الإدارية والجغرافية مما يتطلب اعادة التنسيق بينها حتى تمثل كل منها دائرة متناسقة التكوين الإداري والعددي. وأبدى العدوة أمله في الخروج بصيغة توفيقية ترضي معظم الأطراف وتكون مرنة في التعامل مع المتغيرات المتنامية للتركيبة السكانية, خاصة وان القانون الحالي لم يعد يستوعب كل المتناقضات وأصبح من الصعوبة أن يوجد خط بياني متواز بينها. وقال العدوة إن عددا من النواب تحمسوا للقانون ومن بينهم رئيس المجلس أحمد السعدون ومشاري العصيمي ود. عبدالمحسن المدعج, ومبارك الدويلة, وجمعان العازمي. مشيرا إلى انهم وغيرهم يمثلون معظم التوجهات لتمرير القانون في الدورة المقبلة. الكويت ـ أنور الياسين