شهدت قاعة محمد عبده بجامعة الأزهر أمس معركة كلامية حامية حول قانون التعليم بالأزهر الذي أقره مجلس الشعب المصري قبل شهرين بين المؤيدين للقانون وفي مقدمتهم الدكتور سيد طنطاوي والمسؤولين في الجامعة والمعارضين للقانون من الأساتذة وسط حشد من الواعظين الذين حضروا المؤتمر الصحفي للدكتور طنطاوي حول القانون . فقد قوبل احتجاج الدكتور مصطفى إمام الأستاذ بكلية اللغة العربية في جامعة الأزهر وأحد المحالين إلى التحقيق بسبب موقفه بغضب الدكتور طنطاوي الذي طلب من الحرس الأمني اخراجه من القاعة بالقوة لولا تدخل الحضور في المؤتمر الصحفي للحيلولة دون ذلك. وقال شيخ الأزهر: نحن لا نقبل من أحد أن يكون وصيا علينا وعلى المعارض أن ينصح ولا يلزمنا بما يرى. وقال وزير الأوقاف: إن المهاجمين والمعارضين للقانون تقودهم أغراضا شخصية, ويتوهمون ان هناك مؤامرة من الغرب وأمريكا ضد الأزهر, وهذا لا أساس له من الصحة. ووجه الدكتور طنطاوي ألفاظا لاذعة في هجومه الحاد على القناة التي أذاعت مؤخرا برنامجا عن الأزهر تضمن آراء المعارضين للقانون واصفا إياها بالوقوف مع الباطل ضد الحق وانها تستند إلى آراء غير المختصين, ووجه سؤالا استنكاريا للقائمين إلى القناة.. كيف تسألون من هو غير متخصص في شؤون الأزهر... ثم واصل هجومه على قناة الجزيرة في زمن شمل أكثر من نصف الوقت الذي استمر فيه المؤتمر الصحفي وطلب مراسل القناة في القاهرة منه المشاركة في مناظرة على الهواء يوم الأحد المقبل مع المعارضين, فرفض أن يكونوا معه على التلفزيون, وقال أوافق شرط حضورهم وجها لوجه أمام الكاميرا.