انتقدت الدول المانحة عجز السلطة الفلسطينية عن التخطيط السليم لاستخدام مئات الملايين من الدولارات من المساعدات تتلقاها كل عام واتهمتها بعدم امتلاك فكرة واضحة عن احتياجاتها, غير ان نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني اعتبر ان ذلك لا يشكل انتقادا للسلطة, واصفا رسالة من الجهات سالفة الذكر بأنها لا علاقة لها بمطلب المعونة . وانتقد كل من البنك الدولي والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة واليابان والنرويج عجز السلطة الفلسطينية عن التخطيط لاستخدام مئات ملايين الدولارات من المساعدات تتلقاها في كل عام. وفي رسالة مشتركة موجهة الى السلطة الفلسطينية في يونيو الماضي كشفت هذه الدول والمؤسسات عن ان وزارة التخطيط الفلسطينية (لا تمتلك فكرة واضحة عن احتياجاتها) . وقالت الرسالة ان السلطة يجب ان (تثبت قدرتها على استيعاب الاستثمارات الكبيرة) . وقال تييري بيشيت ممثل الاتحاد الاوروبي اكبر المانحين (لقد اجرينا محادثات بناءة واحيانا انتقادية مع السلطة الفلسطينية لكن دائما في اطار التشجيع على اقامة مؤسسات) . وفي تقرير آخر, خلص المجلس الى ان الموازنة الفلسطينية التي تقارب 800 مليون دولار سنويا واجهت عقبات بسبب الفساد وسوء الادارة. من جانبه نفى شعث ان الرسالة تتضمن اي انتقادات للسلطة الفلسطينية. وقال ان (الرسالة ليست انتقادية) مضيفا ان المانحين طلبوا فيها تفاصيل عن مخطط الفلسطينيين للعام ,1999 موضحا ان السلطة ردت على الرسالة بالاشارة الى ان الخطة ستكون جاهزة في اكتوبر المقبل. وقال ان الخبر منقول عن مقالة كتبتها مراسلة جريدة (الفايننشال تايمز) في القدس وهو مغلوط (مركب حول رسالة كانت ارسلت تطلب من السلطة الفلسطينية ان تحدد احتياجاتها من الخبراء لمساعدتها في تطوير الخطة وليس في طلب المساعدات أو في تحديد الاحتياجات) . وأضاف: ان الرسالة لا علاقة لها بمطلب المعونة وإنما باقتراح الدول المانحة ان تعطينا مساعدة في عملية التخطيط, ونحن لا نمانع في هذه المساعدة لكننا لا نريد ان نقع مرة ثانية تحت هيمنة البنك الدولي والدول المانحة في تحديد خططنا وشدد شعث على ان الرسالة لا علاقة لها بالخطة الخمسية الفلسطينية وقال ان الخطة أقرت بالاجماع من الدول المانحة في عام 1997 بباريس وبالتالي نحن مازلنا في السنة الأولى للخطة (98 ــ 2000). غزة ـ ماهر ابراهيم