يناقش مجلس الوزراء المصري في اجتماعاته المقبلة القانون الجديد الخاص بالجمعيات الاهلية والذي ينظم النشاط الاهلي في مصر . وقد سارعت عدد من مؤسسات العمل الاهلي في مصر وفي مقدمتها منظمات ومراكز حقوق الانسان الى إتهام القانون الجديد الذي تقدمت به وزارة الشؤون الاجتماعية بأنه يستهدف احكام سيطرة الحكومة على المنظمات غير الحكومية, وقالت هذه المنظمات ان مشروع القانون سيكون الشرارة الاولى في حالة اقراره لإشعال الصراع المرير داخل المجتمع المدني, لأن نصوصه تجرم كثيرا من الانشطة المدنية التي تجري كل يوم, دون ان تأخذ شكلا قانونيا او هيكلا اداريا ولا تتطلب تمويلا خاصا كالصالونات السياسية التي يعقدها بعض كبار المفكرين والجمعيات الاهلية. وقالت هذه المنظمات ان المشروع تشوبه عيوب جسيمة في الصياغة تفتح الباب امام تأويلات وتفسيرات تكون في صالح العمل الاهلي, وانه يعطي الحق للادارة في التدخل في شؤون الجمعيات بشكل يماثل ما كان الحال ساريا عليه قبل القانون الذي تم اقراره عام 64. وقالت منظمة حقوق الانسان ان بعض مواد القانون الجديد غير دستورية وتعتمد سياسة عقابية متشددة لا تراعي التوازن بين جسامة الجريمة ونوع العقوبة, حيث ينعي المشروع على انه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن عامين وبغرامة لا تزيد عن 15 الف جنيه من يمارس نشاط جمعية اهلية دون اشهارها او من تلقى امولا من الخارج دون موافقة الجهة الادارية. كما سجلت مراكز ومنظمات حقوق الانسان اعتراضها على ما شمله القانون الجديد بحظر ممارسة الجمعيات الاهلية الانشطة الخاضعة لقوانين الاحزاب السياسية, او الانشطة السياسية بطبيعتها, وكذلك الاعتراض على احقية وزير الشؤون الاجتماعية في تعيين عضو او اكثر كممثل للوزارة في مجلس ادارة الجمعية, ويكون لهم جميعا حقوق اعضاء مجلس الادارة المنتخبين عدا حق الاشتراك في التصويت. من جانبها رفضت الدكتورة ميرفت التلاوي وزيرة الشؤون الاجماعية هذه الاتهامات, وقالت لـ (البيان) : ان القانون الجديد وتعديلاته ليس صراعا بين الدولة والجمعيات, وان الحكومة تقدم الكثير من الدعم لها, واضافت: ان الاتصالات بممثلي الجمعيات كان قائما من بدايات عمل القانون الجديد واشارت الى انها ضمت اثنين من المعارضين له في لجان العمل. واضافت الوزيرة في تعليقها على رفض النشاط السياسي كشرط لاقامة الجمعيات, بقولها: العمل السياسي والحزبي ينظمه القانون من خلال العمل بالاحزاب السياسية. وقالت ان منع العمل السياسي لهذه الجمعيات لا يمنع خطة الندوات والمؤتمرات في الجمعيات, وعن جمعية القاهرة للسلام التي تم اشهارها وتضم جماعة كوبنهاجن وتعمل بالسياسية وتشجع التطبيع مع اسرائيل.. قالت الوزيرة: ان اللائحة التنفيذية لهذه الجمعية تقول انها للعلوم والثقافة وهدفها تنمية ثقافة السلام, وعلى هذا الاساس فان تسجيلها ليس مخالفا لقانون الجمعيات الذي يحظر العمل بالسياسة. القاهرة ـ البيان