كشفت مصادر فلسطينية امس عن وجود شبكة تضم اسرائيليين وفلسطينيين وامريكيين تشارك بطريقة غير مباشرة في عملية تهويد مدينة القدس المحتلة. وقالت المصادر لـ (البيان) ان اسلوب عمل تلك الشبكة التي تتخذ من المخيمات الفلسطينية في الاردن مسرحا لنشاطها يقضي بشراء العقارات المحيطة بالمسجد الأقصى بهدف حصاره يهوديا . (عطيرات كوهنيم) و(العاب) وبين اشخاص من القدس وفلسطين في الاردن ومغتربين في الولايات المتحدة لاتمام وابرام صفقة لبيع عقارات تقع في رأس العامود وسلوان وحارة عويس بالاضافة الى عقارات داخل اسوار القدس في باب حطة وباب السلسلة لا يبعد بعضها الا مسافة قصيرة عن ابواب المسجد الاقصى المبارك. وقال المصدر ان جميع المتورطين في هذه الصفقات معروفون للاجهزة الامنية الفلسطينية وكانوا يترددون على مكاتب محامين ووسطاء وسماسرة هوياتهم معروفة ايضا بالاضافة الى لقاءات في فنادق ضخمة. واضاف: ان لهذه المجموعة مكتبا في العاصمة الاردنية وسوبر ماركت تستغلهما لتعزيز وعقد الصفقات لحساب الشركات والمجموعات الاستيطانية الاسرائيلية ويقوم المكتب بالاتصال بأصحاب العقارات والاراضي التي لاتزال مسجلة باسمائهم في الاراضي المحتلة والقدس سواء الشرقية او الغربية او في القرى المجاورة لهما. وتابع ان هؤلاء السماسرة يجوبون المخيمات الفلسطينية في الاردن من خلال معلومات من دائرة الاراضي الاسرائيلية عن حجم املاكهم واراضيهم ويجرون مطابقة للاسماء بطرق ملتوية ويتصلون مع اقاربهم لمعرفة اماكن اقامتهم في الاردن ثم يرسلون لهم السماسرة وممثلي الشركات الوهمية لاغرائهم بالأموال مستغلين الوضع المأساوي الذي يعيشونه والضائقة الاقتصادية الخانقة هناك. وأكد المصدر انه تم احباط مجموعة من الصفقات في اللحظات الاخيرة بفضل تعاون ووعي المواطنين الفلسطينيين سواء في الداخل او في الخارج وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات الامنية الاردنية. ونفى المصدر الامني الشائعات التي يروج لها بعض السماسرة عن تسرب عقارات داخل البلدة القديمة من القدس بالتعاون مع هذه الشركات الوهمية, وقال انها محاولة مدسوسة مقصود بها تسليم المواطنين الفلسطينيين بالامر الواقع وان البيع جار ومستمر وهذا غير صحيح. ودعا المصدر المواطنين المقدسيين الى التمسك بمنازلهم وعقاراتهم وأراضيهم واليقظة والحذر في التعامل مع كل ما يتعلق بالاملاك وانتقالها من شخص الى آخر. وشدد على ضرورة اشغال واسكان جميع المنازل والعقارات غير المأهولة داخل البلدة خشية اقتحامها واسكان المستوطنين فيها. وقال مازال هناك العشرات من المنازل والغرف الفارغة داخل البلدة القديمة وهي معرضة في أية لحظة للاقتحام, لذلك على اصحابها اما السكن فيها أو تأجيرها الى مواطنين يوثق بهم للمحافظة عليها. واضاف ان عملية سلب واقتحام العقارات الفلسطينية اصبحت في ظل الحكومة الحالية في اسرائيل مدعومة سياسيا وقضائيا ومن الصعب جدا ان يثبت المواطن حقه في ظل القوانين الاسرائيلية التي تم تفصيلها لسلب الحقوق الفلسطينية ومنحها للمستوطنين وذلك لتفريغ القدس واخراجها من نطاق التسوية النهائية تماما. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي